وألزم برهم وتوقيرهم وإيثارهم العارف بحقهم العليم بتقديمهم وسبقهم محمد ابن محمد بن الحسين الخشني في الإنعام عليه بالإجازة هذا البرنامج الذي تضمن ذكر أشياخه الجلة الفضلاء ، رضوان اللّه عليهم وعليكم أجمعين ، بحيث يحمل ذلك عنكم ويتشرف بأخذه منكم ، وفضلكم بذلك كله كفيل وثوابكم عليه عند اللّه جزيل ، واللّه يبقي ببركاتكم الانتفاع بمنه ، وأفضل سلام اللّه عزّ وجل وأوفى تحياته وأزكاها وأعطرها عرفا وأذكاها يخص مكانكم الأعلى ، ورحمة اللّه وبركاته .
فأجابه بما نصه أجبتك بأحسن تحية ، وامتثالا لما جاء به خير البرية ، نعم وأجبتك إلى ما سألته وطلبته إجابة من يعلم أنك أهل له ، وأذن من تحقق أنك قائم به لشواهد طلبك وبوارع أدبك إجابة عامة بشرطها ، فتلقاها تلقي أمثالك واعمل بحسابها عمل نظرائك ، والعمل جمال العلم وخادم له ومرتبط به لمن أراد السعادة وسعى لها ، قال اللّه تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 1 » مع شروط الإجازة عند أهلها القائلين بإجازتها ، جعلنا اللّه وإياكم ممن استمع القول واتبع أحسنه ، وممن ختم بالحسنى عمله آمين .
قاله وكتبه حامدا للّه مصليا على نبيه ، محمد بن عبد الحق بن سليمان في ذي الحجة عام ثلاثة وست مائة ، وكتب السائل عندي أبرع من جواب المجيب .
ولقي القاضي الأزدي ، والقاضي المسيلي ، والشيخ أبا مدين وغير هؤلاء من أهل العلم ، نفع اللّه بهم ا ه . « عنوان الدراية » .
هامش
( 1 ) سورة فاطر : الآية 19 .