نفعنا اللّه به آمين فهذا نصها :
الحمد للّه الذي ألهمنا * نظم أصول وقواطع لنا
ثم صلاته على سرّ الوجود * محمد أكرم واف بالعهود
وآله والصّحب والأتباع * وكلّ قطب للرّشاد داع
وبعد إنّ المرء ليس يشرف * إلا بإحكام الذي سيوصف
من التجنب لكلّ قاطع * والارتدا بكلّ أصل جامع
وقد نظمت ما أفاد شيخنا * من أمهات وسوالب المنى
إذ طال ما بالغ في تفصيلها * فعند ذا شرعت في تحصيلها
[ 65 ] سميتها رسالة المريد * فيها له من كلّ ما مفيد
فقلت طالبا من الرحمن * عونا وتبليغا إلى الإحسان
قواطع المريد فاعلم شرّه * رؤيته أعماله معتبره
كذا امتداد أمل تحدّث * نفسه أنّه وليّ وارث
قناعة بوارد الأحلام مع * ركونه إلى قبول الخلق دع
تأنس بالورد مع تلذّذ * بوارد سكونه الوعد خذ
والاكتفا بزعمه والغرّه * باللّه تمّت هذه العشيرة
وضف لها خمسا سوالبا أتت * إرساله جوارحا قد أودعت
لدى معاصي اللّه والتصنّع * بطاعة اللّه لخلق يمنع
مثلهما طمعه في الخلق * وقيعة في عرض أهل الحقّ
وعدم احترامه للمسلمين * على الذي أمر ربّ العالمين
وأمهات العشر قد تقرّرت * إن حليت نفس بها تطهّرت
لزومك التقوى بفعل ما أمر * به وترك كلّ ما عنه زجر
وهكذا العمل بالأسباب * اللاتي يكمل لذي الألباب
بها التقى ويستدام واعددا * تيقظا لها لما قد وردا