تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعريف الخلف برجال السلف — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الفقر عندي لفظ دقّ معناه * من رامه من ذوي الغايات عنّاه كم من غبيّ بعيد عن تصوّره * أراد كشف معمّاه فعمّاه
وأنشدنا شيخنا الأستاذ أبو عثمان بن لبون غير مرة قال : سمعت أبا عبد اللّه ابن خميس ينشد ، وكان يحسب أنهما له ، ويقال : إنهما لابن الرومي :
ربّ قوم في منازلهم * غرر صاروا بها غررا ستر الإحسان ما بهم * سترى لو زال ما سترا
ثم قال ابن خاتمة : وقد جمع شعره ودونه صاحبنا القاضي أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الحضرمي في جزء سماه « الدر النفيس في شعر ابن خميس » وعرف به صدره ، وقدم ابن خميس المرية سنة ست وسبع مائة فنزل بها في كنف القائد أبي الحسن بن كماشة من خدام الوزير ابن الحكيم ، فوسع له في الإيثار والمبرة ، وبسط له وجه الكرامة طلق الأسرة وبها قال في مدح الوزير المذكور قصيدته التي أولها :
العشي تعيا والنوابغ * عن شكر أنعمك السوابغ
ووجه بها إليه وهي طويلة ومنها :
ودسائع ابن كماشة * مع كلّ بازغة وبازغ تأتي بما تهوى النغا * نغ من شهيّات اللغالغ
ومنها :
ما ذاق طعم بلاغة * من ليس للحوشيّ ماضغ
[ 250 ] ويقال : إن الوزير اقترح عليه أن ينظم قصيدة هائية فابتدأ منها مطلعها وهو قوله :
لمن المنازل لا يجيب صداها * محيت معالمها وصمّ صداها