صدور الفقهاء .
توفي بتلمسان ثالث عشر شوال سنة أربع وثلاثين وسبع مائة ( 734 ) .
هكذا كتبه لي صاحبنا محمد بن يعقوب الأديب رحمه اللّه ، وفي مشيخة المقري : محمد بن حسين البروني الشيخ أبو عبد اللّه قدم علينا من الأندلس وأقام بتلمسان إلى أن مات ، وسمعته يقول : البقر العدوية كالإبل المهملة في الصحراء ، لا يجوز بيعها بالنظر إليها ، لكن بعد أن تمسكها وتستولي عليها ا ه فتأمله أهو الذي قبله أم لا .
[ 247 ]
محمّد بن حواء المستغانمي
الإمام والقدوة الهمام من ألقت إليه العلوم العربية زمامها ، ونشرت عليه المعارف القدسية أعلامها حتى تضلع من عذب مواردها وارتوى ، الولي الشهير سيدي محمد بن حواء هكذا شهر بأمه ، وإلا فهو سيدي محمد بن قدار بن الجيلاني بن عبد اللّه بن أحمد التوجيني نسبا المستغانمي منشأ ودارا .
كان رحمه اللّه ورضي عنه ممن جمع اللّه له بين العلم والعمل ، فنال بذلك عند اللّه الرتبة العليا والمقام الأمثل ، وله يد طولى وولوع بالمنظوم ، فإذا نظم فخل عنك اللآلي وزهر النجوم ، فمن منظوماته الشهيرة البديعة غوثيته الكبرى التي هي في الشدائد حصن منيع ، وهي تحتوي من الأبيات على أربع مائة أولها :
يقول راجي ربّه العفو * محمّد الشهير بابن حوّا
الحمد للّه العظيم الطّول * الواسع الجود العميم الفضل
الصادق الوعد اللطيف البرّ * المستجيب دعوة المضطر
إلى أن قال :
ثمّت أهدي للرسول الخاتم * أزكى الصلاة والسّلام الدائم