بسم الإله افتتاح الحمد والبقرة * مصلّيا بصلاة لم تزل عطره
على نبيّ له الرحمن ممتدح * في آل عمران أيضا والنّسا ذكره
كذا بمائدة الأنعام فضّله * ووصفه التّم في الأعراف قد نشره
أنفاله نزلت أيضا براءة من * يحبّه وهو مشغول بما أمره
إلى أن قال : وممن سلك هذا المنهج الشيخ القلقشندي إذ قال :
عوّذت حبّي بربّ النّاس والفلق * المصطفى المجتبى الممدوح بالخلق
إخلاص وجدي له والعذر يقلقني * تبّت يدا عاذل قد جاء بالملق
قال : وهذه القصيدة وإن لم تلحق قصيدة ابن جابر فهي مما يتبرك به ، والأعمال بالنيات ، ووقفت على أخرى من هذا النمط هي بالنسبة إلى هذه كنسبة هذه إلى قصيدة ابن جابر ، وذكرها بتمامها ، وأولها :
بحمد إله العرش أستفتح القولا * وفي آية الكرسيّ أستمنح الطّولا
وفي آل عمران بدا ذكر أحمد * نساؤهم بالعقد قد أنعموا القولا
بأعراف رحماه بأنفال جوده * شرفنا وفضّلنا وتبنا إلى المولى
وذكر في هذا الباب من هذا النوع نظما ونثرا ما يطول بنا استطراده ، فعليك بمراجعته إن كنت ممن يميل إلى هذا المعنى ، ويحلو لك ارتياده ، ومن [ 118 ] رجال الاعتناء بهذا الباب والدي سيدي الشيخ بن أبي القاسم ، فقد وجدت بخط يده قصائد كثيرة من هذا النوع ، رحمه اللّه تعالى ، وله قصيدة يتوسل فيها بسور القرآن ، ستأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .