وللسماء انشقاق والبروج خلت * من طارق الشّهب والأفلاك منتثره
فسبّح اسم الذي في الخلق شفّعه * وهل أتاك حديث الحوض إذ نهره
كالفجر في البلد المحروس غرّته * والشّمس من نوره الوضّاح مستتره
والليل مثل الضّحى إذ لاح فيه ألم * نشرح لك القول في أخباره العطرة
ولو دعا التين والزيتون لابتدرا * إليه في الحين واقرأ تستبن خبره
في ليلة القدر كم قد حاز من شرف * في الفخر لم يكن الإنسان قد قدره
كم زلزلت بالجياد العاديات له * أرض بقارعة التخويف منتشره
له تكاثر آيات قد اشتهرت * في كلّ عصر فويل للذي كفره
ألم تر الشّمس تصديقا له حبست * على قريش وجاء الرّوح إذ أمره
أريت أنّ إله العرش كرّمه * بكوثر مرسل في حوضه نهره
والكافرون إذا جاء الورى طردوا * عن حوضه فلقد تبّت يدا الكفرة
إخلاص أمداحه شغلي فكم فلق * للصّبح أسمعت فيه النّاس مفتخره
أزكى صلاتي على الهادي وعترته * وصحبه وخصوصا منهم عشره
صدّيقهم عمر الفاروق أحزمهم * عثمان ثمّ عليّ مهلك الكفرة
سعد سعيد عبيد طلحة وأبو * عبيدة وابن عوف عاشر العشرة
وحمزة ثمّ عباس وآلهما * وجعفر وعقيل سادة خيره
أولئك النّاس آل المصطفى وكفى * وصحبه المقتدون السّادة البررة
وفي خديجة والزهرا وما ولدت * أزكى مديحي سأهدي دائما درره
عن كلّ أزواجه أرضى وأوثر من * أضحت براءتها في الذكر منتشره
أقسمت لا زلت أهديهم شذى مدحي * كالرّوض ينثر من أكمامه زهره
قال : وقد عارض منحاها جماعة ، فما شقوا لها غبارا ، ومن معارضاتها قول بعضهم ، وذكر قصيدته ، وأولها :