من صالحي فاس ، وروضته بها في ربوة عدوة فاس الأندلس ، متصلة بروضة سيدي غالب ، يفصل بينهما المحجة .
[ 69 ] وفي كتاب « الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى » تأليف الشيخ أحمد ابن خالد الناصري السلاوي ما نصه :
قال في « الدوحة » : كان الشيخ أبو العباس أحمد بن يوسف الراشدي نزيل مليانة ، تظهر على يده الكرامات وأنواع الانفعالات ، فبعد صيته وكثرت أتباعه ، فغلوا في محبته وأفرطوا فيها ، حتى نسبه بعضهم إلى النبوة ، قال وفشا ذلك الغلو على يد رجل ممن صحب أصحابه ، يقال له : ابن عبد اللّه ، فإنه تزندق وذهب مذهبا باطلا على ما حكي عنه ، واعتقد هذا المذهب الخسيس كثير من الغوغاء وأجلاف العرب ، وأهل الأهواء من الحواضر ، وتعرف هذه الطائفة باليوسفية ، قال : ولم يكن اليوم بالمغرب من طوائف المبتدعة سوى هذه الطائفة ، وسمعت بعض الفضلاء يقول : إنه قد ظهر ذلك في حياة الشيخ أبي العباس المذكور ، فلما بلغه ذلك قال : من قال عنا ما لم نقله يبتليه اللّه بالعلة والقلة والموت على غير ملة .
قال صاحب الدوحة : ولقد أشار الفقهاء على السلطان الغالب باللّه بالاعتناء بحسم مادة فساد هذه الطائفة ، فسجن جماعة منهم ، وقتل آخرين ، وهؤلاء المبتدعة ليسوا من أحوال الشيخ في شيء ، وإنما فعلوا كفعل الروافض والشيعة في أئمتهم ، وإنما أصحاب الشيخ كأبي محمد الخياط والشيخ الشطيبي وأبي الحسن علي بن عبد اللّه دفين تافلالت وأنظارهم ، كلهم من أهل الفضل والدين والأئمة المقتدى بهم ، كلهم يعظم الشيخ ويعترف له بالولاية والعلم والمعرفة ا ه .
وقال في « المرآة » ما نصه : والشيخ أبو العباس أحمد بن يوسف الراشدي
تعريف الخلف برجال السلف — صفحة 105
مساهمون: محمد الحفناوي
ص١٠٥