تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعريف الخلف برجال السلف — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وكان بها الملك الأعظم مولاي أحمد المنصور الشهير بالفضل والأدب ، المقدّم ذكره ، وان الفتوى صارت إليه في زمنه ، ومن بعده لما اختلّت أحوال المملكة بسبب أولاده إلى حديث يطول ذكره ، ارتحل تاركا للمنصب والوطن في أواخر شهر رمضان سنة 1027 قاصدا حج بيت اللّه الحرام ، وأنشد صاحب مراكش متمثلا قول علي بن عبد العزيز الحضرمي :
محبّتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرّحيلا
فأجابه صاحب مراكش بقوله :
لا أوحش اللّه منك قوما * تعوّدوا صنعك الجميلا
قلت : وبيت الحضرمي أول أبيات ثلاثة ، كتب بها لعز الدولة ابن سقمون ، وكان في خدمته وبعده :
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا فلا يزالان في خصام * حتّى أرى رأيك الجميلا
فوقّع عزّ الدين على ورقته أن تمنع من الرحيل وتسوغ الإقامة في ظل دوحة وإحسان غمامة . قال المقّري وكتب إلي الفقيه الكاتب أبو الحسن علي الخزرجي الفاسي الشهير بالشامي بما كتبه أبو جعفر أحمد بن خاتمة المرّي المغربي إلى بعض أشياخه :
أشمس الغرب حقّا ما سمعنا * بأنّك قد سئمت من الإقامه وأنّك قد عزمت على طلوع * إلى شرق سموت به علامه لقد زلزلت منّا كلّ قلب * بحقّ اللّه لا تقم القيامة
ثم ورد إلى مصر بعد أداء الحج في رجب سنة 1028 ، وتزوج بها