الشرح ، فقرظه بقوله :
شرّح الكفاية أيّها المتديّن * تحصيله فرض عليك معيّن
تجلو معانيه القلوب من الصّدا * وتنيرها واللّفظ سهل بيّن
ما هو إلّا الروض يحسن منظرا * من ذا يرى حسنا ولا يستحسن
يا ناظريه وكاسبيه بغبطة * فأعزّ من ثمن النّفيس المثمن
يجزي مؤلّفه الإله بجنة * دار النّعيم بها تقرّ الأعين
وقال أيضا يرثي شيخه سيدي عبد الرحمن الثعالبي :
لقد جزعت نفسي لفقد أحبّتي * وحقّ لها من مثل ذلك تجزع
ألمّ بنا ما لا نطيق دفاعه * وليس لأمر قدّر اللّه مرجع
جرى قدر المولى بإنفاذ حكمه * ومن حكمه أنّا نطيع ونسمع
فلا تعجبن إلّا لغفلتنا الّتي * دهتنا فصرنا لا نخاف ونسمع
قلوب قست ما إن تلين وإنّها * لتعلم أنّ القبر مثوى ومضجع
وإنّ فناء الخلق حتما وإنّما * دوام البقا حقا إلى اللّه يرجع
ومن بعده هول القيامة واللّقا * فيا هول ما نلقى وما نتوقّع
فدع عنك دنيا لا تدوم وإنّها * وإن أظهرت حسنا يروق ستخدع
ودع عنك آمالا فقد لا تنالها * وإن نلتها نلت الذي ليس ينفع
وبادر لتقوى اللّه إن كنت حازما * هي العروة الوثقى بها النّار تدفع
وشمّر لأخرى واستمع قول ناصح * وحاذر هجوم الموت إن كنت تسمع
فأين خيار الخلق رسلا وأنبيا * وأين رواة العلم في اللّحد أودعوا
فليس ذهاب الخير إلّا بفقدهم * وتشتيت شمل العلم قل كيف يجمع
ولا خير في الدنيا إذا لم يكن بها * شموس بأنوار الشّريعة تسطع
ليوشك قبض العلم عنّا بقبضهم * كما قاله خير الأنام المشفّع