لم يبق فخر في البرية باهر * ودعاه إلا واستجاب دعاءه
نفسي الفداء له وعين سعادتي * إن كان يقبل أن أكون فداءه
فهو عالم الأولياء الكاملين ، وولي العلماء العاملين ، انتهى إليه في المعقول والمنقول ، علم الفروع والأصول .
وأما بعد صيت إرشاده ، وامتداد بركة إمداده ، فهو ظاهر في الربع العامر ظهور البدور ، فتبارك من جعله قطب دائرة الهداية ، وغوث إدراج النهاية في البداية ، وجدّد به القرن الثالث عشر ، ومنحه الإقبال والقبول بين البشر ، فلا غرو أن افتخرت الأرض بوجود سعوده ، وسعود وجوده ، وادخرت السماء جبالا من ثواب نفعه وتقواه وجوده .
ولد - قدس اللّه سره - على ما حققه سيدي الوالد الماجد في حواشيه على « البهجة السنية » لسيدنا الجد - قدس سره - سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف في قصبة قره داغ ، وهي من أكبر أعمال بابان ، على خمسة أميال من السليمانية ، ذات مدارس كثيرة ، وحدائق بهجة وأمواه غزيرة ، وبابان صقع بني كرد بن عمرو بن عامر المنسوب إلى قحطان ، وظهرت منذ بدا إشارات أنه قطب أولياء الزمان .
بدو صلاحه ونموّ إصلاحه
نشأ - قدس اللّه سره - في هذه القصبة في حجر والده الجليل سليل الولي الكامل پير ميكائيل ، شش انكشت : أي ذي الأصابع الست ، العثماني نسبة إلى أمير المؤمنين سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، ووالدته السيدة الطاهرة يتصل نسبها بالولي الكبير پير خضر الفاطمي الشهير نسبا وحالا في بلاد الأكراد .
وأناس كان النبيّ أباهم * هم أناس من المعالي عيون
هامش
-قوم كرام السجايا حيث ما جلسوا * يبقى الزمان على آثارهم عطرا ( ع ) .