حضرة سيدنا ومولانا أبو البهاء ضياء الدين الشيخ خالد بن حسين الشهرزوري العثماني الشافعي النقشبندي القادري الكبروي الچشتي المجددي قدس اللّه سره العزيز
العالم كل العالم ، الذي فاق علماء الآفاق ، وشهد بفضله العالم على الإطلاق ، والعارف كل العارف ، مطلع أنوار بدر الطريقة الذي لا يعتريه سرار ، والمطلع على أسرار الحقيقة ، وحقيقة الأسرار ، والمرشد كل المرشد ، من سرى سرّه في الأنام سريان الأرواح في الأجسام ، أحيا بهمته القوية من النفوس الغوية ما أحيا ، وبكلماته الولوية ما لو لم تختم الدعوى النبوية لكان وحيا ، ونشر من العلوم الشرعية ما طوى ذكر السلف ، وأظهر من المعارف الإلهية ما خفى على كثير من الأولياء عرف ذلك من عرف ، كما قلت :
الغوث صح وجوده إن شاءه * والغيث أبدع جوده إنشاءه
البحر علما والسماء مكانة * والشمس نورا فانظروا نظراءه
من شاء أن يلقى الفضائل كلها * ورأى مآثره يجد ما شاءه
فازت بما فازت عزائمه الكبا * ر وعظمت أفعاله أسماءه « 1 »
كيف السلوك إلى ملوك صفاته * واللّه قدّس في الكتاب علاءه « 2 »
هامش
( 1 ) قوله ( أسماءه ) : أي عن نسبة التعطيل إليها ، فكان إلى جانب الأسماء التي تسمى بها متحققا بحقائقها متخلقا بمعانيها . ( ع ) .
( 2 ) قوله ( كيف السلوك ) : أي كيف الوصول لأمثالنا إلى ملك صفات القوم واللّه سبحانه اختصهم بها ، فلا ينالها من بعدهم إلا من سرى إليه سرّ الاختصاص . ورحم اللّه الشيخ أبا مدين شعيب إذ يقول :من لي وأنى لمثلي أن يزاحمهم * على موارد لم آلف بها كدرا
أحبهم وأداريهم وأوثرهم * بمهجتي وخصوصا منهم نفرا -