إلى فوق ، وإذا بروح معطرة منوّرة قد أحاط بها نور مثل نور الشمس ، قد حلت فوق رأسي ، فتحيرت بمعرفة ذلك ! ثم خطر لي أن هذا التجمل خاص بروح سيد العالم صلّى اللّه عليه وسلم ، أو روح الغوث الأعظم .
وذهبت لزيارة حضرة الشيخ محمد الباقي باللّه قدس سره ، فلما جلست رأيته قد قام ، وطفق يتوجه إليّ ، فدخل وقت الظهر ، فقمت مسرعا ، ثم تحسرت على قيامي حسرة لا توصف .
وزرت يوما حضرة الشيخ قطب الدين - قدس سره - فلما وقفت عند مقامه قلت : شيء للّه شيء لله ، فرأيت حوضا مملوءا ماء ، والماء ينسفح من جوانبه ، وألقي إليّ أن صدرك قد ملىء من النسبة المجددية ليس لغيرها فيه محل .
وزرت مرة حضرة سلطان المشايخ ، فلما توجهت للاستفاضة منه قال لي :
إنك قد نلت الكمالات الأحمدية ، فقلت : أحب أن تتفضلوا عليّ بنسبتكم ، وتوجهت إليه ، فوجدت صورته عين صورتي ، وصورتي عين صورته ، فانصرفت محظوظا للغاية .
وحضرت تذكار وفاة الشيخ محمد الزبير قدس سره ، فرأيته قد حضر ، وهو يقول : عليكم بكثرة العبادة ، فإنها في هذه الطريق لازمة حتى يفتح لكم باب من التصرف ، فقلت له : بماذا نلتم هذه المنزلة فقال : بكثرة التعبد .
ورأيت سيدة النساء - يعني جدته فاطمة الزهراء عليها السلام - قد أتت منزلي ، وقالت : إني بعثت لأجل زيارتك .
وأكلت يوما طعاما مشبوها ، فرأيت حضرة الشهيد - قدس اللّه سره - يستقئ ، ويقول : لا ينبغي الأكل من كل مكان .
وألقي إليّ مرة : إنا أعطيناك منصب القيومية ، وأعطيناك طريقة جديدة .
وقلت يوما : شيء للّه يا شيخ عبد القادر ، فقيل لي : قل : يا أرحم الراحمين شيء لله .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 633
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٦٣٣