والإكرام ، وألقوا عليّ من نفائس نسبهم ، وخصائص مواجيدهم ، وانكشفت لي حقائق كل منها ، وتفاوت درجاتها ، وكان حصول العلوم اللدنية لي من روحانية الخضر - على نبينا وعليه السلام - قبل وصولي إلى مقام الأقطاب المذكور سابقا ، وبعد الوصول إلى ذلك المقام يأخذ الواصل العلوم من حقيقة نفسه كل ذلك بوراثته صلّى اللّه عليه وسلم .
بروج عروجه وعروج بروجه
قال قدس اللّه سره : كثيرا ما كان يعرج « 1 » بي فوق العرش المجيد ، ولقد عرج بي مرة ، فلما ارتفعت فوقه بقدر ما بين مركز الأرض وبينه ، رأيت مقام الإمام شاه نقشبند رضي اللّه عنه ، ورأيت فوق ذلك قليلا مقامات بعض المشايخ منهم :
الشيخ معروف الكرخي ، والشيخ أبو سعيد الخراز رضي اللّه عنهما ، والبعض في مقامه ، وتحته الشيخ نجم الدين الكبرى ، والشيخ علاء الدين العطار ، وسائر المشايخ دونه ، وفوق هذه الدرجات مقام أئمة أهل البيت ، والخلفاء الراشدين ، وكافة الأنبياء فوقهم على طرف من مقام نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ، ومقامات الملائكة على الطرف الآخر ، ومقامه صلّى اللّه عليه وسلم أرفع وأعلى ، واعلم أني كلما أريد العروج يتيسر لي ، وربما يقع من غير ما قصد .
إكراماته وكراماته
ولقد خصه اللّه تعالى بفضيلة نشر العلوم الدينية ، والكشف عن أسرار العلوم اللدنية ، وبيان مراتب الولاية والنبوّة والرسالة ، وكمالات أولي العزم ودرجات الخلة والمحبة ، وإظهار أسرار الذات والشؤون الإلهية بما لم يسبق
هامش
( 1 ) قوله ( يعرج بي ) : هذا العروج روحاني يقع مناما للعامة ، ويقظة للخاصة ، وللجميع عند الموت . قال تعالى :مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ .( ع ) .