سيدنا الشيخ ناصر الدين عبيد اللّه الأحرار ابن محمود بن شهاب الدين الشاشي السمرقندي قدس اللّه سره
قطب دائرة العارفين ، وبحر علم لا تنقصه كثرة الغارفين ، ملك من أبكار الأنوار الذاتية أحرارها ، وكشف عن أقمار الأسرار الصفاتية أسرارها ، إذ مال من عهد المهد إلى الكمال ، وقد أوتي الحكم صبيا ، وشمر عن ساعد الجد ، لتحصيل أثيل المجد ، لأنه لو كان العلم في الثريا ، ومال مال إلى أهل ولا مال ، حتى نال من مقامات الأولياء ما نال ، إلى تجليات ذاتية ، وعلوم غيبية ، وحقائق علية ، أحيا اللّه به هذا الطريق ، فأيد أهله ، وأبد فضله ، وجمع شمله ، ونظم نثار السلف الأسمى ، وانتظم في سلك أولى الخلافة الروحانية العظمى ، وسعى وسعه في إنقاذ القلوب ، مما مسها في غمار الأغيار من اللغوب ، إذ أصبح شمسا ترشد السالكين ، إلى طريق حق اليقين ، والاطلاع على كنوز المعارف الخفية ، ومخدّرات الحقائق اللدنية .
ولد قدس اللّه سره : في شاش سنة ست وثمانمائة ، في شهر رمضان ، نقل أنه حصل لوالده جذبة عظيمة ، صرفته عن أعمال الدنيا بالكلية ، فصار يميل للرياضة الشاقة ، وتقليل الطعام والمنام ، وترك الاختلاط مع الخواص ، فضلا عن العوام ، واستمر كذلك أربعة أشهر ، ففي أثنائها حملت به أمّه ، فسكن ما به وعاد لحاله .
وقد بشر به قبل ولادته العارف الكبير سيدنا الشيخ نظام الدين خاموش السمرقندي قدس سره .
ذكر المولى الشيخ محمد السربلي أن الشيخ نظام الدين جاء إلى بيت أبيه يوما قال : وكان أبي مخلصا في محبته والاعتقاد به ، فبينما هو جالس للمراقبة