تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وسئل عن قوله : ( إذا تم الفقر فهو اللّه ) ، فقال : هذه إشارة إلى الفناء ومحو الصفات ، وأنشد بالفارسية ما معربه :
من كان حين لم تكن * لم يك إلا اللّه وإذ فنيت من بقي * لم يبق إلا اللّه
وقال - قدس اللّه سره - : إن الأحوال من الشيخ كرامات للمريد . وذكر عنده - قدس اللّه سره - أنه قيل للشيخ أبي سعيد بن أبي الخير - قدس سره - عند احتضاره : أية آية نقرأ أمام جنازتكم ؟ فقال : اقرؤوا هذا البيت ، وأنشد بالفارسية ما معربه :
وأحسن ما في الكون من عين أصله * سرور محب من حبيب بوصله
فقال سيدنا البهاء - قدس اللّه سره - : هذا عمل عظيم ليقرءوا أمام جنازتي هذا البيت ، وأنشد بالفارسية ما مضمونه ، وهو من تعريب صاحب الرشحات :
أتيناك بالفقر لا بالغنا * وأنت الذي لم تزل محسنا
وقال - قدس اللّه سره - : المراد من قولهم : ( المجاز قنطرة الحقيقة ) : أن جميع العبادات الظاهرة والباطنة ، القولية والفعلية مجاز ، فما لم يجاوزها السالك لا يصل إلى الحقيقة . وقال - قدس اللّه سره - : كان الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير - قدس سره - يقول : غبّ الزيارة مع حضور القلب خير من دوامها بلا حضور . وقال - قدس اللّه سره - : ينبغي للمريد إن حصل له في شيخه إشكال أن يصبر على قدر تحمله ، ولا يسيء اعتقاده فيه ، ثم إن كان مبتدئا يجوز له السؤال ، أو متوسط الحال قالوا : لا يسأل . وخرج يوما غلام من المكتب ومعه مصحفه ، فسلم على سيدنا البهاء - قدس اللّه سره - ففتحوا مصحفه ، فخرج قوله تعالى :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف : 18 ] ، فقال : أرجو أن أكون ذلك .