المطهرة ، وطريق الاستقامة ، حتى أتبعه فقال له : هو الشيخ محمود الأنجير فغنوي قدس سره .
قال بعض أصحاب الشيخ علي : انه هو الرجل الذي لقي الخضر . وذكر الشيخ علي أيضا : أن الشيخ محمود كان على قدم الكليم « 1 » على نبينا وعليه الصلاة والتسليم .
وعاد - قدس سره - حضرة الشيخ دهقان قلتي - نسبة إلى قلّت بكسر القاف ، وتشديد اللام المفتوحة ، بعدها مثناة تحتية - قرية على فرسخين من بخارى ، وكان من كبار خلفاء الشيخ أولياء الكبير البخاري ، وقد احتضر ، فلما خرج من عنده سأل الشيخ دهقان اللّه تعالى أن يغيثه بوليّ من أوليائه في سكرات الموت ، فإذا بالشيخ محمود عاد إلى منزل الشيخ دهقان ثانيا ، وبقي ثمّ حتى التحق بالرفيق الأعلى .
ولد قدس سره سنة في قرية انجير فغني - وانجير : بكسر الهمزة ، وسكون النون ، وجيم ، فياء ساكنة ، فراء مهملة ، اسم للتين بالتركية . وفغني :
بفاء ، فمعجمة ، فنون ، فمثناه تحتية - قرية من أعمال بخارى .
وله ثلاث خلفاء :
[ خلفاء الشيخ محمود الانجير فغنوى ]
[ الخليفة الأول الشيخ حسن الوابكني المعروف بالأمير كلان ]
الخليفة الأول : مظهر الفيوضات الربانية ، ومصدر الحقائق الإلهية ، العارف باللّه تعالى مولانا الشيخ حسن الوابكني : المعروف بالأمير كلان ، أي :
الكبير .
[ الخليفة الثاني الشيخ حسين المعروف بأمير خورد ]
الخليفة الثاني : أخوه أمير المرشدين الكرام الشيخ حسين : - المعروف بأمير خورد ، أي : الصغير - الوابكني قدس سره ، فإنه شاع ذكره في الآفاق بالولاية والإرشاد ، حتى تكمل عنده عدة مرشدين من أشهرهم العارف باللّه تعالى مولانا الشيخ علي الأرغنداني ، فلقد كان آية في الارشاد ، كثير الأصحاب
هامش
( 1 ) قوله ( على قدم الكليم ) : في كونه مظهر التجليات الإلهامية ، وصاحب تحديث في سره مع الهيبة والعظمة ، وله دالّة على اللّه ، وجرأة على خلقه في إقامة الشريعة ، وسريان الحال . ( ع ) .