و « حاشية الاستبصار » و « حاشية التّهذيب » و « حاشية على الفيّة الشّهيد » و « شرح المختصر النّافع » وغير ذلك ولقد أحسن وأجاد في قلّة التّصنيف وكثرة التّحقيق ، وردّ أكثر الأشياء المشهورة بين المتاخّرين في الأصول والفقه ، كما فعله خاله الشّيخ حسن .
وذكره السيّد مصطفى في رجاله فقال : سيّد من ساداتنا ، وشيخ من مشايخنا ، وفقيه من فقهائنا ، له كتب انتهى .
ولمّا توفّى رثاه تلميذه الشّيخ محمّد بن الحسن بن زين الدّين العاملىّ بقصيدة طويلة منها قوله :
صحبت الشّجى ما دمت في العمر باقيا * وطلّقت أيّام الهنا واللّياليا
وعنّى تجافى ضعف عيشى كما غدا * يناظر منّى النّاظر السحت باكيا
وقد قلّ عندي كثرة كنت واحدا * يفقد الّذى أشجى الهدى والمواليا
فتى ذاته في الدّهر فضل وسؤدد * إلي أن غدا فوق السّماكين راقيا
هو السيّد المولي الّذى ثمّ بدره * فاضحى إلي نهج الكرامات هاديا
وللفقه نوح يترك الصّلد ذائبا * كما سال دمع الحظ يحكى الفؤاديا
وقد مرّت أبيات للشّيخ نجيب الدّين علىّ بن محمّد في مرثيته وتقدم ان الشيخ حسن الحانينى رثاه بقصيدة ونقلت منه أبياتا انتهى كلام صاحب « الأمل » .
ومراده بالشّيخ نجيب الدّين المذكور هو الّذى ذكرناه قريبا من هنا في ذيل ترجمة الشّيخ رضىّ الدّين بن الشّهيد رحمه اللّه مع الإشارة إلى نبذة من اشعاره الباهرة فليراجع .
ومن جملة مرثيته في مصيبة هذا السيّد السّند قوله :
جودي بدمع مستهل غزير * يا عين فالرّزء جليل خطير
وان رقى الدّمع فسحي دماء * ففادح الرّزء بهذا جدير
دكّ لعمري جبل شامخ * كادت له الشمّ العوالي تسير