قد ذكر أكثر مؤلّفاته السّابقة وجملة من شعره ، ومنه قصيدة في مرثية السيّد محمّد بن أبي الحسن العاملىّ ، وقصيدة في مدحه ، ثمّ ذكر شيئا من أشعاره الفاخرة الباهرة الغرّاء ، منها قوله في مرثية سيّد الشّهداء عليه آلاف التحية والثّناء :
كيف ترقى دموع أهل الولاء * والحسين الشّهيد في كربلاء
جدّه المصطفى الأمين على * الوحي من اللّه خاتم الأنبياء
وأبوه أخو النبىّ على * آية اللّه سيّد الأوصياء
امّه البضعة البتول أخوه * صفوة الأولياء والأصفياء
يا لها من مصيبة أصبح الدّين * بها في مذلّة وشقاء
ليت شعري ما غدر عبد محبّ * جامد الدّمع ساكن الأحشاء
وابن بنت النّبىّ اضحي ذبيحا * مستهاما مزمّلا بالدّماء
وحريم الوصىّ في أسر ذلّ * فاقدات الآباء والأبناء
وعليّ خير العباد أسير * في قيود العدى حليف العناء
مثل هذا جزاء نصح نبىّ * كلّ عن نعته لسان الثّناء
اسّس السّابقون بيعة غدر * وبنى اللّاحقون شر بناء
حرفوا بدّلوا أضاعوا أقاموا * بدعاء العناد والشّحناء
إلى تمام تلك القصيدة الّتى تمّم بها في حقّ هذا الرّجل كلامه أعلى اللّه تعالى مقامه ومقامه .
ثمّ انّ من جملة ما ذكره في حقّ الرّجل ولده الشّيخ علىّ الصّغير في كتابه المذكور الّذى وسمه ب « الدرّ المنثور » انّه قال : وكان وهو في البلاد يذهب إلى دمشق ويقيم بها مدّة بعد مدّة ، واختلط بفضلاء العامّة وصاحبهم وعاشرهم أحسن عشرة ، وقرأ عندهم في علوم شتّى .
وكان من جملة من قرأ عليهم رجل فاضل في علوم العربيّة والتّفسير والأصول اسمه الشّيخ شرف الدّين الدّمشقى ، وكان يجتمع في درسه خلق كثير رأيته أنا