راجحا فأرسل صاحب اليمن عسكرا فوقع بينه وبين عسكر مصر قتال
انكسر فيه عسكر الشريف راجح وفي سنة 635 قدم صاحب اليمن في ألف
فارس وتلقاه الشريف راجح في ثلاثمائة فارس ودخلوا مكة وخرج عسكر
مصر منها وفي هذه السنة مات الملك الكامل وخطب بمكة لصاحب اليمن
قال المؤلف : يعلم مما مر ان امارة مكة والمدينة كانت مرة من قبل ملك
اليمن ومرة من قبل ملك مصر ولما قامت الدولة الرسولية باليمن صارت بينها
وبين مصر ولما انقرضت الدولة الأيوبية من مصر وجاءت دولة المماليك
صارت بينهما .
مقتله
في الحوادث الجامعة ص 147 في حوادث سنة 646 فيها خرج شيحة
أمير المدينة في نفر يسير فلقيه جماعة من بني لام وكان بينهما دم فحاربوه
وقتلوه واحتزوا رأسه وسلبوه فملك بعده ابنه الأكبر عيسى وأنفذ من أحضر
جثته ودفنه بالمدينة اه .
1266 : الشيخ على الاطلاق
هو الشيخ الطوسي محمد بن الحسن .
1267 : الشيخان
هما المفيد والشيخ الطوسي .
1268 : الشيخر
اسمه محمد بن عبد الله بن نجيح .
1269 : الشيخ الطوسي
هو محمد بن الحسن .
1270 : قوام الدولة أبو الفوارس شيرزيل بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة
فناخسرو البويهي الديلمي صاحب كرمان .
توفي في ذي القعدة سنة 419 .
ذكره أبو الحسن ابن الفقيه ابن الهمذاني في تاريخه وقال جلس له
الامام القادر بالله سنة 408 وقرأ عهده بين يديه ولقبه سند الدين قوام
الدولة وعقد له لواء وكان قوام الدولة قد استولى على فارس وكرمان وكان
الأوحد أبو محمد بن مكرم في صحبته ثم استوحش منه ففارقه وسار إلى
جيرفت ونادى بشعار سلطان الدولة أخيه ووقع الخلف بين الأخوين
سلطان الدولة وقوام الدولة وهرب قوام الدولة منه ودخل المفازة وقطعها
واجتمع بمحمود بن سبكتكين فأنعم عليه وجهزه إلى كرمان ثم اصطلح هو
وأخوه وقرر أن تكون كرمان له .
1271 : شرف الدولة أبو الفوارس الملقب بتاج الدولة شيرزيل بن عضد الدولة
فناخسرو الديلمي .
توفي ليلة الجمعة في جمادى الآخرة سنة 379 بمرض الاستسقاء وله
29 سنة وصلى عليه أبو الحسن محمد بن عمر العلوي وحمل إلى المشهد
بالكوفة فدفن هناك بجانب أبيه وولي بعده اخوه أبو نصر بهاء الدولة وهو
غير قوام الدولة أبو الفوارس شيرزيل بن بهاء الدولة المتقدم .
ما جرى عند موته
قال ابن الأثير في حوادث سنة 379 : لما اشتد مرض شرف الدولة
جهز ولده الأمير أبا علي وسيره إلى فارس ومعه والدته وجواريه وسير معه من
الأموال والجواهر والسلاح أكثرها فلما بلغ البصرة أتاهم الخبر بموت شرف
الدولة . وفي حوادث سنة 377 فيها تجدد طمع الكردي في بلاد الموصل
وغيرها لان سعدا الحاجب توفي بالموصل فسير إليها شرف الدولة أبا نصر
خواذ شاه فكتب يستمد من شرف الدولة العساكر والأموال فتأخرت الأموال
فاقطع العرب من بني عقيل البلاد ليمنعوا عنها فبينما هم كذلك اتاهم الخبر
بموت شرف الدولة وفي حوادث سنة 379 فيها ملك أبو طاهر وأبو عبد الله
الحسين ابنا ناصر الدولة ابن حمدان الموصل وكانا في خدمة شرف الدولة
ببغداد فلما توفي وملك بهاء الدولة استأذناه في الاصعاد إلى الموصل فاذن لهما
فأصعدا ثم علم القواد الغلط في ذلك فاستوليا على الموصل . وفي حوادث
سنة 383 ان شرف الدولة كان قد أحسن إلى أولاد بختيار بعد والده
وأطلقهم وأنزلهم بشيراز وأقطعهم فلما مات شرف الدولة حبسوا في قلعة
بفارس فاستمالوا مستحفظها وخرجوا .
أقوال العلماء فيه
في مرآة الجنان في سنة 379 توفي شرف الدولة سلطان بغداد ابن
السلطان عضد الدولة الديلمي وكان فيه خير وقلة ظلم . وقال ابن كثير
الشامي كان محبا للخير وأمر بالغاء المصادرات الحادثة في بغداد .
اخباره
لما توفي عضد الدولة ملك بعده ولده صمصام الدولة وكان ولده
شرف الدولة المترجم له في كرمان واليا عليها في حياة أبيه . وفي مرآة الجنان
في سنة 376 وقع قتال بين الديلم وكانوا 19 ألفا وبين الترك وكانوا ثلاثة آلاف
فانهزمت الديلم وقتل منهم نحو ثلاثة آلاف وكانوا مع صمصام الدولة
وكانت الترك مع أخيه شرف الدولة فحفوا به وقدموا به بغداد فاتاه الخليفة
الطائع طائعا ثم خفي خبر صمصام الدولة فلم يعرف . وفي ذيل تجارب
الأمم انه في سنة 372 سار شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيل من كرمان
إلى شيراز واستولى على الامر وذلك أنه لما توفي عضد الدولة كتب بعض
الخواص بالخبر إلى كرمان فسار شرف الدولة عند وقوفه على ذلك إلى فارس
كاتما امره فلما وصل إلى إصطخر قدم أمامه إبراهيم ويلمسفار وأمره
بالاسراع إلى شيراز واخفاء امره والقبض على نصر بن هارون لأنه كان
يضايقه في أيام عضد الدولة ولعداوة كانت بينه وبين أصحابه فهم لا يزالون
يوغرون صدره عليه ومن سوء التدبير التقصير باهل البيت الملك ولم يكن
سبب هلاك محمد بن عبد الملك الزيات الوزير الا تقصيره في حق المتوكل
أيام أخيه الواثق . ففعل إبراهيم ما أمره به وقبض على نصر وقال للديلم
هذا أبو الفوارس فأخرجوا لخدمته فتلقاه العسكر ودخل البلد وأظهر وفاة
عضد الدولة وجلس للعزاء وأخذ البيعة على أوليائه وأطلق لهم ما جرت به
العادة من العطاء وأزال التوكيل عن كورتكين ابن جستان وقلده
اصفهسلادية عسكره وأفرج عن الاشراف أبي الحسن محمد بن عمر من
نسل زيد الشهيد وأبي احمد الموسوي والد المرتضى والرضي وأخيه أبي
أعيان الشيعة — صفحة 355
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٥٥