فما تم لنا الافطار * بالقوت ولا صمنا
مسكين ابن العصب يدعو السري إلى منزله ويطعمه الهريسة
والسمك البني ولا يسلم من لسانه ولا ذنب له إليه الا ميله للخالديين .
المراثي
قال يرثي ولا توجد في الديوان المطبوع .
نوب الزمان قلائد الأعناق * تزدادان غولبن ضيق خناق
حتام نحمل غير محمول على * ازهاقنا ونطيق غير مطاق
وارى الزمان يسومنا بطرائق * مطروقة وخلائق أخلاق
ومنازل عبق المكارم مخبر * روادها عنها بقرب فراق
اليوم يبكي الجود منك شقيقه * إذ بنتما لا عن قلى وشقاق
وتئوب خافقة القلوب عصابة * مختومة الآمال بالاخفاق
وتجف أنوار الثناء لأنها * فجعت بصيب مزنها الرقراق
لله أنت مفارقا لا تنطفي * علل العلى منه بيوم تلاق
الخمريات
قال ولا توجد في الديوان المطبوع .
ومدامة صفراء في قارورة * زرقاء تحملها يد بيضاء
فالراح شمس والحباب كواكب * والكف قطب والإناء سماء
وله :
وقد أضاءت نجوم مجلسنا * حتى اكتسى غرة وأوضاحا
لو جمدت راحنا غدت ذهبا * أو ذاب تفاحنا اغتدى راحا
وله ولا توجد في الديوان المطبوع :
وصفراء من ماء الكروم شربتها * على وجه صفراء الغلائل غضة
تبدت وفضل الكاس يلمع فوقها * كأترجة زينت بإكليل فضة
وله وليست في الديوان المطبوع :
اهلا بشمس مدام من يدي قمر * تكامل الحسن فيه فهو نهياه
كان خمرته إذ قام يمزجها * من خده اعتصرت أو من ثناياه
إذا سقتك من الممزوج راحته * كأسا سقتك كؤوس العرف عيناه
النرجس الغض عيناه وطرته * بنفسج وجني الورد خداه
وله من قصيدة ولا توجد في الديوان المطبوع :
وكأنما ابدى لنا بمدامه * وجماله صاع العزيز ويوسفا
وله ولا توجد في الديوان المطبوع :
قام الغلام يديرها في كأسها * فكان بدر التم يحمل كوكبا
وقال وليست في الديوان المطبوع :
وساق بحق الكاس أصبح مغرما * تلألأ منها مثل ضوء جبينه
سقاني بها صرف الحميا عشية * وثنى بأخرى من رحيق جفونه
هضيم الحشي ذو وردة عندمية * تريك احمرار الورد في غير حينه
فاشرب من يمناه ما فوق خده * والثم من خديه ما بيمينه
وقال وليست في الديوان المطبوع :
هو الفجر قابلنا بابتسام * ليصرف عنا عبوس الظلام
ولاح فحلل كأس الشمول * صرفا وحرم كأس المدام
وله كما في معجم البلدان وتوجد في الديوان ناقصة :
عصى الرشاد وقد ناداه مذ حين * وراكض الغي في تلك الميادين
ما حن شيطانه الآتي إلى بلد * الا ليقرب من دير الشياطين
دير الشياطين بين مدينة بلد والموصل .
وفتية زهر الآداب بينهم * أبهى وأنضر من زهر البساتين
مشوا إلى الراح مشي الرخ وانصرفوا * والراح تمشي بهم مشي الفرازين
حتى إذا نطق الناقوس بينهم * مزنر الخصر رومي القرابين
يرى المدامة دينا حبذا رجل * يعد لذة دنياه من الدين
تفرقوا بين أعطاف الهياكل في * تلك الجنان وأقمار الدواوين
الحكم
لا يغرس الشر غارس ابدا * الا اجتنى من غصونه ندما
إذا العبء الثقيل توزعته * رقاب القوم خف على الرقاب
وما لمس المغرور شوكة عقرب * ولكنه عن غرة مس أرقما
وأخلق بكف لا تكف بنانها * عن الرقش ان ترفض لحما وأعظما
وما نبالي بذم الأغبياء إذا * كان اللبيب من الأقوام يطرينا
الصفات
قال في وصف القدر :
سوداء لم تنتسب لحام * ولم ترم ساحة الكرام
يلعب في جسمها لهيب * لعب سنا البرق في الظلام
لها كلام إذا تناهت * غير فصيح من الكلام
وهي وان لم تذق طعاما * مملوءة الجسم من طعام
كأنما الجن ركبتها * على ثلاث من الآكام
لها دخان تضل فيه * عجاجة الجحفل اللهام
ولم يزل مالنا مباحا * من غير ذل ولا اهتضام
نأخذ للقوت منه سهما * وللندى سائر السهام
وله في وصف كانون النار
وألهبت نارنا فمنظرها * يغنيك عن كل منظر عجب
إذا ارتمت بالشرائر اطردت * على ذراها مطارد اللهب
رأيت ياقوتة مشبكة * تطير عنها قراضة الذهب
وله أيضا في وصفه
كان على النار زنجية * تضرج بردا لها اصفرا
وذو أربع لا يطيق النهوض * ولا يألف السير فيمن سرى
نحمله نظمنه سبجا اسودا * فيجعله ذهبا احمرا
وقال يصف الورد
لو رحبت كأس بذي زورة * لرحبت بالورد إذ زارها
جاء فخلناه خدودا بدت * مضرمة من خجل نارها
وعطر الدنيا فطابت به * لا عدمت دنياه عطارها
وقال يصف يوم لهو :
وشيخ طاب أخلاقا فأضحى * أحب إلى الشباب من الشباب
أعيان الشيعة — صفحة 215
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢١٥