إلّا خمسة وثلاثين يوما فرحمه اللّه تعالى لقد كان من حسنات الدّهر ، ورثاه شبل الدّولة أبو الهيجاء مقاتل بن عطية بن مقاتل البكري « 1 » وكان ختنه ، بقوله :
كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة صاغها الرّحمن من شرف
عزّت فلم تعرف الأيّام قيمتها * فردّها غيرة منه ، إلى الصّدف « 2 »
وقال صاحب كتاب « تلخيص الآثار » في ذيل ترجمة طوس المقدسة ينسب إليها الوزير نظام الملك الحسن بن إسحاق لم ير وزير أرفع قدرا ، ولا أكثر ( منه ) خيرا ولا أثقب ( منه ) رأيا ، وكان ( مؤيّدا ) من عند اللّه ، شديد التّعصب على الباطنيّة ، وقد خرج من أصفهان في العمارية وبه غصان المرض « 3 » فلمّا وصل إلى قرية من نهاوند يقال لها « فنديسجان » « 4 » عرض « 5 » له رجل ونادى مظلوم ! مظلوم ! فقال الوزير : ابصروا ما ظلامته فقال : معي رقعة أريد ان أسلمها إلى الوزير فلمّا دنى منه وثب عليه وضربه بالسّكين وكانت ليلة الجمعة حادي عشر « 6 » شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمائة فحمل إلى أصبهان ودفن في مدرسته « 7 » ثمّ ذكر ما نقلناه عنه في ترجمة أحمد بن محمّد الغزالي بتفصيل ما ذكر فليلاحظ « 8 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في الوفيات 4 : 344 .
( 2 ) الوفيات 1 : 359 .
( 3 ) آثار البلاد : وبه عقابيل المرض في العمارية .
( 4 ) آثار البلاد : قيدسجان .
( 5 ) تعرض
( 6 ) الحادي والعشرين .
( 7 ) آثار البلاد 411 .
( 8 ) راجع 1 : 277 من هذه الطبعة .