خضبت الشّيب لمّا كان عيبا * وخضب الشّيب أولى أن يعابا
ولم أخضب مخافة هجر خلّ * ولا عيبا خشيت ولا عتابا
ولكنّ المشيب بدا ذميما * فصرت الخضاب له عقابا « 1 »
ومن تصانيفه كتاب « التذكرة » وهو كبير ، وكتاب « الاغفال » فيما أغفله الزّجاج من المعاني وكتاب « العوامل المائة » وكتاب « المسائل الحلبيات » و « المسائل الشّيرازيات » و « المسائل البغداديّات » و « المسائل القصريّات » و « المسائل العسكرية » و « المسائل البصريّة » وكتاب « المسائل المجلسيّات » وغير ذلك « 2 » .
قلت : ومسائله القصريّات هي التي املاها لتلميذه النّحوىّ المعتزلىّ أبى الطّيب محمّد بن طوس الملقّب بالقصرى ، نسبة إلى قصر بن هبيرة الّذي هو بنواحي الكوفة ، كما عن ظاهر صاحب « معجم الأدباء » ، أو إلى قصر الرمان الذي ينسب إليه علىّ بن عيسى المعروف بالإخشيدى الآتي ترجمته انشاء اللّه ، أو إلى قصر شيرين الّذي هو بين بلدة « ذهاب » و « خانقين » العرب والعجم ، بناها كسرى پرويز لشيرين وهي خطيبته له ، كانت من أجمل خلق اللّه تعالى « 3 » كما ذكره صاحب « تلخيص الآثار » .
وقصر شيرين باق إلى الآن وهي أبنية عظيمة شاهقة وإيوان عالية وعقود وقصور وأروقة وشرفات .
وشيرين كانت من بنات بعض ملوك ارمن ، بعث إليها پرويز من خدعها ، فهربت على ظهر شبديز حتّى وصلت إليه ، فبنى لها في هذا المكان قصرا على طرف نهر عذب الماء ، قلت : وهي التي عشقها فرهاد العجم ، وفعل من عشقها بجبال تلك الدّيار .
ويمكن ان يكون نسبته إلى قصران التّى هي قرية من قرى الرّى وهي قسمان ، يقال لأحدهما قصران الداخل وللآخرة قصران الخارج وكان القصرى
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 361 - 362 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 363 .
( 3 ) آثار البلاد 440 .