وزلّة يكثر الشّيطان إن ذكرت * منها التّعجب جاءت من سليمانا
لا تعجبنّ لخير زلّ عن يده * فالكوكب النّحس يسقى الأرض أحيانا
وكان كثيرا ما ينشد عن الأخطل هذا البيت :
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال « 1 »
ومن شعره أيضا بنقل صاحب « البغية » :
وقبلك داوى الطّبيب المريض * فعاش المريض ومات الطّبيب
فكن مستعدّا لدار الفناء ( البقاء ) * فانّ الّذى هو آت قريب
قيل : وكان الخليل بن أحمد يعظ النّاس فمرّ عليه بعض الجهّال فأنشد :
وغير تقىّ يأمر النّاس بالتّقى * طبيب يداوي والطّبيب مريض
فأجابه الخليل :
اعمل بعلمى وان قصرت في عملي * ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري « 2 »
هذا ومن جملة من صرّح بتشيّع الرّجل من الإمامية الحقّة هو القاضي نور اللّه التّسترى المرحوم في مجالسه مستدلّا عليه بوجوه ، منها : انّه سئل لم يهجر النّاس عليّا وقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قربه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعياذه في الاسلام عياذه فقال : بهر واللّه نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل والنّاس على أشكالهم أميل أما سمعت الاوّل حيث يقول :
وكلّ شكل إلى شكله آلف * أما ترى الفيل يألف الفيلا
قال : وأنشدنا الرّياسى في معناه عن العبّاس الأحنف :
وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه أصناف
لم يك من شكلى فهاجرته * والنّاس اشكال وآلاف
قلت : وهذا حديث رواه الصّدوق في أماليه عن أبي زيد النّحوى السّائل عن الخليل ، وترك منه في « المجالس » تمثله بالابيات ، وقد نقله شيخنا المروّج في تعليقاته
هامش
( 1 ) نور القبس 64 .
( 2 ) نور القبس 61 .