ما فيه من القمّل . ولذلك قال شاعرهم :
بنى أسد جاءت بكم قمّلية * بها باطن من داء سوء وظاهر
ومن طعامهم الفظّ وهي عصارة الكرش ، وقيل لأعرابىّ ما تأكلون ؟ فقال :
نأكل ما دبّ ودرج إلا امّ حبين فقال : لتهنّ امّ حبين العافية قال أبو نواس :
ولا تأخذ عن الأعراب طعما « 1 » * ولا عيشا فعيشهم جديب
دع الألبان يشربها رجال * رقيق العيش عندهم « 2 » غريب
بأرض « 3 » نبتها عشر وطلح * وأكثر صيدها ضبع وذئب
إذا راب الحليب فبل عليه * ولا تحرج فما في ذاك حوب
فاطيب منه صافية شمول * يطوف بكأسها ساق أديب
يمدّ « 4 » لك العنان إذا حساها * ويفتح عقد تكّته الدّبيب
وذاك العيش لا عيش البوادي * وذاك العيش لا اللّبن الحليب « 5 »
وقيل لحكيم ما تقول في الماء ؟ فقال : هو الحياة ويشركني فيه الحمار ، قيل :
فاللّبن قال ما رأيته الا ذكرت امّى واستحييت ، قيل : فالخمر قال : تلك السّادة القادة شراب أهل الجنّة . وكان رؤبة الشّاعر يأكل الفأر فقيل له ألا تستقذره ؟ فقال هو واللّه يأكل فاخر متاعنا . وبنو تميم يعيّرون بأكل الضبّ قال أبو نواس :
إذا ما تميمي أتاك مفاخرا * فقل : عدّ عن ذا كيف أكلك للضبّ « 6 »
وقعد رجل في سفينة مع يهودىّ معه ، سلّة قديد ، فاستولى الرّجل عليها فأخذ
هامش
( 1 ) في الديوان : لهوا
( 2 ) في الديوان : بينهم
( 3 ) بلاد
( 4 ) في الديوان : يجر
( 5 ) في الديوان :فهذا العيش لا خيم البوادي * وهذا العيش لا اللبن الحليب( 6 ) المحاضرات 2 : 627