وكان معاصرا للرضي والمرتضى « انتهى » « 1 » .
وفي « محاضرات الرّاغب » قال : ودعى ابن الحجّاج إلى دعوة مع جماعة فتأخّر عنهم الطّعام ، فقال لصاحب الدعوة :
يا ذاهبا في داره جائيا * من غير معنى لا ولا فائدة
قد جنّ أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة « 2 »
قلت : ومن شعر ابن الحجّاج أيضا في الحثّ على اعتبار الوقت قوله :
خذ الوقت أخذ اللّص واسرقه واختلس * فوائد بالطّيب أو بالتّطايب
ولا تتعلل بالأمانيّ فانّها * عطايا أحاديث النّفوس الكواذب
ومنه في هجو المتنبّى :
يا ديمة الصّفح صبّى * على قفا المتنبّى
وأنت يا ريح بطني * على عذاريه هبّى
ويا قفاه تقدّم * واقعد قليلا بجنبى
وان صفعتك ألفا * فلا تقولن حسبي
قال : وله في بعض الكتّاب :
رايت شيخا رقيعا * للصفع فيه بقية
مستعربا نبطيّا * ويشتهى العجمية
فقلت ذقنك في استى * هذا من العربية
وريش تو باب كونى * هذا من الفارسية
أو لا قد فبخ بوطى * هذا من النّبطية
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 : 88 .
( 2 ) محاضرات الراغب 2 : 637 ويتيمة الدهر 2 : 82 .