153 * ( الشيخ أبو بكر بن عمر بن إبراهيم بن دعاس الفارسي المعروف ) * * ( بأبى العتيق وبابن الدعاس الحنفي النحوي اللغوي ) *
كان شاعرا ماهرا فصيحا فقيها أديبا لبيبا فاضلا نال من السلطان المظفّر حظوه واختصّ به . ثمّ طرده لإدلال تكرّر منه في حقّه من تعزّ إلى زبيد . فمات بها في جمادى الآخرة سنة ستّ وسبعين وستّمائة ، وكان أهل زبيد ينسبونه إلى سرقة الشعر ويقولون : إذا حوسب الشعراء يوم القيامة يؤتى بابن دعاس فيقول : هذا البيت لفلان وهذا الصدر لفلان ، وهذا العجز لفلان . فيخرج بريئا ، وسأله بعضهم بقوله :
أيّها الفاضل فينا أفتنا * وأزل عنّا بفتواك العنا
كيف إعراب نحاة النحو في * أنا أنت الضاربي أنت أنا
فأجاب بقوله :
أنا أنت الضاربى مبتدء * فاعتبرها يا إماما سننا
أنت بعد الضاربى فاعله * وأنا يخبر عنه علنا
ثمّ إنّ الضاربى أنت أنا * خبر عن أنت ما فيه انثنا
وأنا الجملة عنه خبر * وهي من أنت إلى أنت أنا
انتهى ، وهو غير أبي العتيق أبي بكر بن محمّد العبسي الفقيه الفاضل العارف المتفنّن في النحو القاضي ببيت حسين الّذى هو بلد باليمن كما في « البغية » وغير أبي العتيق أبي بكر بن يوسف المكىّ الحنفي الفقيه النحوي اللغوي المترسّل الأديب الطبيب الّذى هو من علماء أواخر المائة السابعة .