نظرت إلى الدنيا بعين مريضة * وفكرة معذور وتدبير جاهل
فقلت هي الدنيا الّتي ليس مثلها * ونافست فيها في غرور وباطل
وضيّعت أحقابا أمامي طويلة * بلذّة أيّام قصار قلائل
ومنها قوله برواية صاحب « المحاظرات » :
لا تغضبنّ على امرء * لك مانع ما في يديه
واغضب على الطمع الّذي * استدعاك يطلب ما لديه
وقوله :
نرقّع بعض دنيانا ببعض * ونترك ما نرقّعه ونمضى
وقوله :
ومن الحزم أن أكون لنفسي * قبل موتى فيما ملكت وصيا
وقوله :
إنّما الدنيا هبات * وعوار مستردّة
شدّة بعد رخاء * ورخاء بعد شدّة
وقوله :
أرى لمن هي في يديه * عذابا كلّما كثرت لديه
تهين المكرمين لها بصغر * وتكرم كلّ من كانت عليه
قال : وقال الربيع لأبي العتاهية : كيف أصبحت ؟ . فقال :
أصبحت واللّه في مضيق * هل من دليلي إلى طريق
افّ لدنيا تلاعبت بي * تلاعب الموج بالغريق
وله أيضا :
أيا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب
وقيل له : بم كنت تخبره ؟ . فقال : بما لا يحضره الكتاب ، ولا يعقده الحساب .
قيل : وسمع المأمون أبا العتاهية ينشد :