نصير الدين الهلوي ، ولما أخذ تيمور الأعرج دهلي رغب في لقياه واختاره للمجالسة حين توجه من الهند إلى الروم فتأخر عن موكبه وتيمور فتح دهلي في سنة 801 ه . وفتح الروم في سنة 805 ه ، فقال : مؤرخ للفتح الأول فتح قريب ، وللثاني غلبت الروم في أدنى الأرض ، ثم هاجر الشيخ من دهلي إلى كالبي واستوطنها واشتغل بالدرس والتعليم إلى أن توفي في داخل قلعتها ، له شعر جيد حسن وقصيدة بديعة مدح بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم أولها :
أطار لبي حنين الطائر الغرد * وهاج لوعة قلبي التائه الكمد
وأذكرتني عهودا بالحمى سلفت * حمامة صدحت من لاعج الكبد
وهي مذكورة في السبحة وغيرها .
القاضي شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الزاولي ، ولد بدولتآباد دهلي ، وتلمذ على القاضي عبد المقتدر ومولانا خواجكي الدهلوي ، وهو من تلامذة مولانا معين الدين العمراني ، وفاق أقرانه وسبق إخوانه وكان أستاذه القاضي يقول في حقه : أتاني من الطلبة من جلده علم ولحمه علم وعظمه علم ولما توجه موكب تيمور إلى الهند ، خرج الشهاب في صحبة أستاذه خواجكي إلى كالبي فأقام هو بها ، وذهب الشهاب إلى جونفور بلدة من صوبة إلهآباد كانت دار الخلافة للسلاطين الشرقية ، خرج منها جمع جم من أهل العلم والشيخوخة فاغتنم السلطان إبراهيم الشرقي قدومه ولقبه ( بملك العلماء ) وهو درّس هناك وألف وأفاد وحرر وأجاد .
ومن مؤلفاته : البحر المواج بالفارسية تفسير والحواشي على كافية النحو ، والإرشاد متن فيه التزم فيه تمثيل المسألة في ضمن تعريفها ، وبديع الميزان في البلاغة ، وشرح البزدوي في أصول الفقه ، وشرح قصيدة بانت سعاد ، ورسالة في تقسيم العلوم ومناقب السادات ، وغير ذلك توفي في سنة 849 ه ودفن بجونفور في الجانب الجنوبي من مسجد السلطان إبراهيم الشرقي .
الشيخ علي بن أحمد المهائمي من طائفة النوائت « 1 » قوم في بلاد الدكن ومهائم بندر من بنادر كوكن ، وهي ناحية من الدكن مجاورة للبحر المحيط ، وكان الشيخ من علمائها
هامش
( 1 ) قال الطبري : النائتة طائفة من قريش خرجوا من المدينة المنورة خوفا من حجاج بن يوسف الثقفي الذي قتل خمسين ألفا من العلماء على غير حق وبلغوا ساحل بحر الهند وسكنوا به انتهى ، مير عبد الحي خان سلمه ربه .