نظامي العروضي في رسالته جهار مقاله وله شعر حسن منه ما أورده الرشيد الوطواط في حدائق السحر :
ثق بالحسام فعهده ميمون * واركب وقل للنصر كن فيكون
ومنه هذه القطعة في التورية :
وليل كأن الشمس ضلت ممرها * وليس لها نحو المشارق مرجع
نظرت إليه والظلام كأنه * على العين غربان من الجو وقع
فقلت لقلبي طال ليلي وليس لي * من العم منجاة وفي الصبر مفزع
أرى ذنب السرحان في الجو طالعا * فهل ممكن أن الغزالة تطلع
ذكره الأديب صابر والسنائي الحكيم وجمال الدين عبد الرزاق في أشعارهم وأثنوا عليه ثناء جميلا .
حسن بن محمد بن حسن بن حيدر الصغاني صاحب مشارق الأنوار أصله من صغان بلدة من بلاد ما وراء النهر .
وولد بلاهور في سنة 577 ه وهو من نسل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
كان محدثا لغويا فقيها .
أخذ العلم عن والده ، ورحل إلى بغداد وأقام بها مدة ، له مشاركة في العلوم والتصانيف العديدة المفيدة فيها .
منها : كتاب الشوارد في اللغات ، وكتاب الافتعال ، وكتاب العروض ، وكتاب مصباح الدجى ، والشمس المنيرة وشرح البخاري ، والعباب في اللغة .
توفي ببغداد في سنة 650 ه ، أوصى بنقل ميته إلى مكة فدفن بها ، وكان قد أقام بمكة مجاورا مدة ثم عاد إلى العراق وأرسل برسالة إلى الهند .
وسمع الحديث بمكة وعدن والهند من شيوخ كثيرة ، وكان إماما دينا عالما متقنا ، وقد دعا لوقوع موته وقبره بمكة المكرمة في مبدأ مشارق الأنوار حيث قال : أماته بها حميدا فأقبره ، ثم إذا شاء أنشره فسمع اللّه تعالى نداءه .
شمس الدين يحيى الأودي وأود بلدة قديمة من الهند ، يقال : بناها شيث بن آدم عليهما السلام ، وكانت دار الإمارة لبعض الرؤساء .