وسال به الوادي وطمّ ، ولم ينجح من بليات التقليد وآفات الرأي إلا من عصمه اللّه وعليه رحم .
الشيخ محمد عابد السندي بن أحمد علي بن يعقوب الحافظ من بني أبي أيوب الأنصاري .
ولد ببلدة سيون وهي على شاطئ النهر شمالي حيدرآباد السند مما يلي بلدة بوبك ، هاجر جده الملقب بشيخ الإسلام إلى أرض العرب وكان من أهل العلم والصلاح ، وأقام الشيخ محمد عابد بزبيد دارة علم باليمن معروفة واستفاد من علمائها واقتبس من أشعة عظمائها حتّى عدّ من أهلها ، ودخل صنعاء اليمن يتطبب لإمامهم وتزوج ابنة وزيره ، وذهب مرة سفيرا من إمام صنعاء إلى مصر وكان شديد التحنن إلى ربوع طابة ، وعاود مرة أرض قومه فدخل نوارى بلدة بأرض السند مما يلي بندر كراجي وأقام بها ليالي معدودات ، ثم عاد إلى المدينة الطيبة وولي رئاسة علمائها من قبل والي مصر ، وخلف من مصنفاته كتبا مبسوطة ومختصرة .
منها : كتاب المواهب اللطيفة على مسند الإمام أبي حنيفة .
وكتاب طوالع الأنوار على الدر المختار .
وكتاب شرح تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول بلغ منه إلى كتاب الحدود ، يقال له شرح على بلوغ المرام للحافظ ابن حجر .
وكان ذا عصبية للمذهب الحنفي ولذلك تعقبه في بعض الرسائل له السيد العلّامة أخونا أحمد بن حسن الحسيني القنوجي البخاري العرشي رحمه اللّه .
توفي محمد عابد يوم الاثنين من ربيع الأول سنة 1257 ه ودفن بالبقيع ولم يخلف عقبا رحمه اللّه .
علماء اليمن
السيد يحيى بن عمر مقبول الأهدل .
كان إماما في جميع العلوم ، غلب عليه علم الحديث حتى نسب إليه وله من الحفظ والاطلاعات شيء لا يمكن وصفه ، وكان يحفظ معظم صحيح البخاري ومسلم ، وكان له أسانيد ومشايخ شتى ، وله السند العالي الذي هو أعلى ما يكون له في اليمن ، أخذ الحديث عن جماعة من الحفاظ مثل السيد أبي بكر بن علي والقاضي أحمد بن إسحاق جعيان والشيخ