دأب في طلب العلم وأفتى به وبرع براعة فاق فيها من تقدمه من رجال الأندلس .
وألف في الموطأ كتبا مفيدة منها كتاب التمهيد .
قال ابن حزم : لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ؟ .
وله كتاب الاستدراك لمذاهب الأعصار .
وكتاب الاستيعاب .
وكتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله وغير ذلك .
وكان موفقا في التأليف معانا عليه نفع اللّه به ، وكان له بسطة كثيرة في علم النسب .
وفارق قرطبة وجال في غرب الأندلس مدة ثم سكن دانية وبلنسية وشاطبة في أوقات مختلفة ، وتولى قضاء الأشبونة وشنترين .
توفي في سنة 463 ه بمدينة شاطبة .
وكان مولده سنة 368 ه ، وهو حافظ المغرب كما كان الخطيب البغدادي حافظ المشرق ، وقد ماتا في سنة واحدة وهما إمامان في هذا الفن وكان أمر اللّه قدرا مقدورا .
أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي واحد زمانه ، وفرد أقرانه في الفنون ، من كبار أصحاب الحاكم في الحديث ، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم ، غلب عليه الحديث واشتهر به ، ورحل في طلبه إلى الجبال والحجاز والعراق .
وسمع بخراسان من علماء عصره تبلغ تصانيفه ألف جزء .
وهو أول من جمع نصوص الإمام الشافعي .
وله السنن الصغير والكبير ودلائل النبوة وشعب الإيمان ومناقب الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل .
وكان قانعا من الدنيا بالقليل ، قال إمام الحرمين في حقه ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منة إلا أحمد البيهقي فإن له على الشافعي منة .
وطلب إلى نيسابور لنشر العلم فانتقل إليها وكان على سيرة السلف .
وأخذ عنه الحديث جماعة من الأعيان .
ولد في سنة 384 ه وتوفي في سنة 458 ه بنيسابور ، ونقل إلى بيهق ، وهي قرى
أبجد العلوم — صفحة 124
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص١٢٤