فقال له : لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقك الناس في قولك إنك أشعري وشيخك ابن تيمية رحمه اللّه .
ألف شرحا على ألفية ابن مالك وكان فاضلا في النحو والحديث والفقه على طريقة أبيه ، ودرس بأماكن عديدة وكانت وفاته في صفر سنة 767 ه واللّه أعلم .
وأما ولده الآخر عبد اللّه بن محمد فمولده سنة 723 ه ، اشتغل على أبيه وغيره ، وكان مفرط الذكاء حفظ سورة الأعراف في يومين ، ثم درس المحرر في الفقه والمحرر في الحديث والكافية والشاطبية ، وسمع الحديث فأكثر على أصحاب ابن عبد الدائم وغيرهم ، وسمع الصحيح في الحجاز ومهر في العلم وأفتى ودرس وحج مرارا .
وصفه ابن كثير الحافظ بالذهن الحاذق والفكر الصائب .
وقال ابن رجب كان أعجوبة زمانه ووحيد أوانه توفي رحمه اللّه في سنة 756 ه ، وذكر ترجمتهم الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة .
أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصفهاني الإمام المشهور بالظاهري ، كان زاهدا متقللا كثير الورع .
أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور وغيرهما .
وكان صاحب مذهب مستقل ، وتبعه جمع كثير يعرفون بالظاهرية .
وكان ولده أبو بكر محمد على مذهبه وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد وهو إمام أصحاب الظاهر .
قال أبو العباس ثعلب كان عقل داود أكثر من علمه ، وكان يقول خير الكلام ما دخل الآذان بغير إذن .
ولد بالكوفة سنة 202 ه ونشأ ببغداد وتوفي سنة 307 ه .
قال ولده رأيت أبي في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي وسامحني .
فقلت : غفر اللّه لك فبم سامحك ؟ .
فقال : يا بني الأمر عظيم والويل كل الويل لمن لم يسامح .
أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ، كان حافظ عصره رحل في طلب الحديث من الشام إلى العراق ، والحجاز ، واليمن ، ومصر ، وبلاد الجزيرة ، وأقام في
أبجد العلوم — صفحة 118
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص١١٨