علم الآلات الظليّة
هو علم يتعرف منه مقادير ظلال المقائس وأحوالها الأخر ، والخطوط التي ترسم في أطرافها ، وأحوال الظلال المستوية والمنكوسة .
ومنفعته معرفة ساعات النهار بهذه الآلات كالبسائط والقائمات والمائلات من الرخامات ، وفيه كتاب مبرهن لإبراهيم بن سنان الحراني ذكره أبو الخير في فروع علم الهيئة ومثله في مدينة العلوم .
علم الآلات العجيبة الموسيقائية
هو علم يتعرف منه كيفية وضعها وتركيبها كالعود والمزامير والقانون سيما الأرغنون وغير ذلك ولقد أبدع واضعها فيها الصنائع العجيبة والأمور الغريبة .
قال أبو الخير ولقد شاهدته واستمعت به مرات عديدة ولم تزد المشاهدة والنظرة إلا دهشة وحيرة .
ثم قال وإنما تعرضت لها مع كونها محرمة في شريعتنا لكونها من فروع العلوم الرياضية .
أقول وسيأتي بيان حكمة الحرمة في الموسيقى وعبارة مدينة العلوم ولا نطول الكلام بذكر أنواع الآلات الموسيقية لأنها محرمة في شريعتنا ، وعمر طالب الآخرة أشرف من أن يضيع أوقاته في أمثال هذه ، وإنما تعرضت لها هاهنا التميم أنواع العلوم انتهى قلت ومن قول أصحاب هذا العلم هذا الشعر :
من كل شيء لذيذ احتسى قدحا * وكل ناطقة في الكون يطربني
ومن أنواع تلك الآلات الكوس والطبل والنقارة والدائرة .
ومن أنواع المزامير الناي والسورنا والنفير والمثقال والفوال وآلة يقال لها بوري ودودك .
ومن أنواع ذات الأوتار الطنبور والششتا والرباب وآلة يقال لها قيوزوجنك وغير ذلك .
وقد أورد الشيخ في الشفا بصورها وكذا العلامة الشيرازي في درة التاج .