في مجلد كبير وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وألف .
وللأزنيقي تلميذ قاضيزاده محمود الرومي شارح الجغميني كتاب سماه ( مدينة العلوم ) ورتبه على مقدمة وطرفين وخاتمة .
قال في المقدمة إن للأشياء وجود في الكتابة والعبارة والأذهان والأعيان وكل سابق منها دال على اللاحق .
ثم العلم المتعلق بالثلاث الأول آلي والعلم المتعلق بالأخير : إما عملي لا يقصد به حصول نفسه بل حصول غيره .
أو نظري يقصد به حصول نفسه فقط .
ثم كل منها إما أن يبحث فيه من أنه مأخوذ من الشرع ، فهو العلم الشرعي .
أو من حيث إنه مقتضى العقل فقط فهو العلم الحكمي ، فهذه هي الأصول السبعة ، ولكل منها أنواع ، ولأنواعها فروع وإن كان لا ينحصر .
قال بعض الفضلاء : علم التفسير لا يتم إلا بأربع وعشرين علما ، وعدّ الإمام الشافعي في مجلس الرشيد ثلاثا وستين نوعا من علوم القرآن .
وقال بعض العلماء : العلوم المستخرجة من القرآن ثمانون علما ودوّن فيها كتب .
وقيل إن العلوم الحكمية تتضمن خمسة عشر فنا إلا أن فروعها أكثر من خمسين ، ثم قال والمختار عندي أن عدد العلوم أكثر من أن يضبطه القلم .
وعن الإمام الغزالي عن بعضهم أن القرآن يحتوي سبعا وسبعين ألف علم ومائتي علم ، كذا ذكره في الباب الرابع من كتاب آداب التلاوة من إحياء العلوم .
ونقل السيوطي عن القاضي أبي بكر بن العربي أنه ذكر في « قانون التأويل » أن علوم القرآن خمسون علما وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم وسبعون ألف علم على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة إذ لكل كلمة ، ظهر وبطن وحد ومطلع .
ونقل عن الغزالي أيضا أن من العلوم ما استأثر اللّه به ولم يطلع أحدا عليه .
ومنها ما يعرفه الملائكة دون البشر .
ومنها ما يعرفه الأنبياء دون من عداهم .
أبجد العلوم — صفحة 8
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص٨