به عن إضاعة الأوقات في طلب الأقوات ، وكالاستعانة في المهمات فيكون عدة في المصائب وقوة في الأهوال والنوائب ، وكالتبرك بمجرد الدعاء ، وكانتظار الشفاعة في الآخرة .
ومن حقوق الصحبة الاشتراك في المال مع عقد الأخوة والإعانة في قضاء الحاجات ، والسكوت عن ذكر عيوبه في حضرته وغيبته ، وذكر مناقبه في الغيب والعفو عن الزلات والهفوات والدعاء للأخ في حياته وبعد مماته والوفاء والإخلاص في المعاملة وترك التكليف في الصحبة .
وهذا العلم من فروع علوم العادات على ما ذكره في مدينة العلوم .
علم آداب العزلة
ولها فضائل وآفات وآداب .
أما الفضائل فست .
أولها : الفراغ للعبادات
والاستئناس بمناجاة رب الأرباب عن مناجاة المخلوقات والاستكشاف بأسرار اللّه تعالى في أمر الدنيا والآخرة وملكوت السماء والأرض .
وثانيها : التخلص بالعزلة عن المعاصي
التي لا يسلم منها الإنسان عند الصحبة إلا نادرا .
ثالثها : الخلاص من الفتن
والخصومات وصيانة الدين والنفس .
رابعها : الخلاص من شر الناس من الغيبة له
وسوء الظن به والتهمة عليه والاقتراحات والأطماع الكاذبة التي يعد الوفاء بها .
خامسها : انقطاع طمع الناس عنه
وانقطاع طمعه عنهم .
سادسها : الخلاص من مشاهدة الثقلاء
السفهاء ومقاساة أخلاقهم .
وأما الآفات
فأولها فوات التعليم والتعلم
وهما أعظم العبادات .
ثانيها : فوات النفع والانتفاع
لأن كلا منهما بالمخالطة .
ثالثها : فوات التأدب والتأديب
بكسر النفس وقهر الشهوات بتحمل أذى الناس .