مخصوصة إلى ماهية النار بسببها كان ذلك الشبح علما بالنار لا بغيرها من الماهيات ويكون العلم من مقولة الكيف ويصير العلم والمعلوم متغايرين ذاتا واعتبارا .
وفرقة تدعي أن تلك الصورة مساوية في الماهية للأمور المعلومة بها بل الصور هي ماهيات المعلومات من حيث إنها حاصلة في النفس ، فيكون العلم والمعلوم متحدين بالذات مختلفين بالاعتبار . وعلى قول هؤلاء يكون للأشياء وجودان خارجي وذهني بحسب الحقيقة ، والتعريف الثاني للعلم مبني على هذا المذهب . وعلى هذا قال الشيخ : الإدراك الحقيقة المتمثلة عند المدرك .
[ التقسيم ] الثاني : إلى أن العلم الحادث إما تصور أو تصديق .
والعلم القديم لا يكون تصورا ولا تصديقا .
[ التقسيم ] الثالث : إلى أن الأشياء المدركة أي المعلومة تنقسم إلى ما لا يكون خارجا عن ذات المدرك أي العالم ، وإلى ما يكون
. أما في الأول فالحقيقة الحاصلة عند المدرك هي نفس حقيقتها . وأما في الثاني فهي تكون غير الحقيقة الموجودة في الخارج ، بل هي إما صورة منتزعة من الخارج إن كان الإدراك مستفادا من خارج كما في العلم الانفعالي ، أو صورة حصلت عند المدرك ابتداء سواء كانت الخارجية مستفادة منها كما في العلم الفعلي أو لم تكن .
وعلى التقديرين فإدراك الحقيقة الخارجية بحصول تلك الصورة الذهنية عند المدرك والاحتياج إلى الانتزاع إنما هو في المدرك المادي لا غير ، كذا في ( شرح الإشارات ) ؛ وفي ( شرح الطوالع ) : الشيء المدرك إما نفس المدرك أو غيره . وغيره إما خارج عنه أو غير خارج عنه . والخارج عنه إما مادي أو غير مادي . فهذه أربعة أقسام ، الأول : ما هو نفس المدرك . والثاني : ما هو غيره لكنه غير خارج عنه . والثالث : ما هو خارج عنه لكنه مادي .
والرابع : ما هو خارج عنه لكنه غير مادي . والأولان منها إدراكهما بحصول نفس الحقيقة عند المدرك فيكون إدراكهما حضوريا ، والأول بدون الحلول ، والثاني بالحلول ، والآخران لا يكون إدراكهما بحصول نفس الحقيقة الخارجية بل بحصول مثال الحقيقة سواء كان الإدراك مستفادا من الخارجية أو الخارجية مستفادة من الإدراك . والثالث إدراكه بحصول صورة منتزعة عن المادة مجردة عنها . والرابع لم يفتقر إلى الانتزاع .
[ التقسيم ] الرابع : إلى واجب أي ممتنع الانفكاك عن العالم كعلمه بذاته ، وممكن
كسائر العلوم .
[ التقسيم ] الخامس : إلى [ فعلي وانفعالي ]
فعلي يسمى كليا قبل الكثرة ، وهو ما يكون سببا لوجود المعلوم في