الراجح المطابق وهو الظن الحاصل عن ضرورة أو دليل . وبعبارة أخرى هو الذي يوجب لمن قام به اسم العالم ويخرج عنه العلم بالمستحيل فإنه ليس بشيء اتفاقا .
الثاني : معرفة المعلوم على ما هو به
وهو مدخول أيضا لخروج علم اللّه تعالى ، إذ لا يسمى معرفة أي إجمالا لا لغة ولا اصطلاحا ، ولذكر المعلوم وهو مشتق من العلم فيكون دورا ، ولأن معنى على ما هو به هو معنى المعرفة فيكون زائدا وهذا الثاني مختار القاضي أبي بكر الباقلاني « 1 » .
الثالث : هو الذي يوجب كون من قام به عالما
، وهو مدخول أيضا لذكر العالم في تعريف العلم وهو دور .
الرابع : هو إدراك المعلوم على ما هو به
، وهو قول الشيخ أبي الحسن الأشعري « 2 » ، وهو مدخول أيضا لما فيه من الدور الحشو كما مر ولأن الإدراك مجاز عن العلم .
الخامس : هو ما يصح لمن قام به اتقان الفعل
، وهو قول ابن فورك « 3 » . وفيه أنه يدخل القدرة ويخرج علمنا إذ لا مدخل في صحة الإتقان فإن أفعالنا ليست بإيجادنا ، وإن في المعلومات ما لا يقدر العالم على إتقانه كالمستحيل .
السادس : تبيين المعلوم على ما هو به
وفيه الزيادة المذكورة والدور . مع أن التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علم اللّه سبحانه وتعالى .
السابع : إثبات المعلوم على ما هو به
وفيه الزيادة والدور ، وأيضا الإثبات قد يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشيء بنفسه .
الثامن : الثقة بأن المعلوم على ما هو به
وفيه الزيادة والدور ، مع أنه لزم كون الباري واثقا بما هو عالم به ، وذلك مما يمتنع إطلاقه عليه شرعا .
التاسع : هو اعتقاد جازم مطابق لموجب إما لضرورة أو دليل
، وفيه أنه يخرج عنه
هامش
( 1 ) هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني البصري البغدادي المتوفى سنة 403 ه . انظر سير أعلام النبلاء ( 17 / 190 ) .
( 2 ) هو العلامة إمام المتكلمين أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري اليماني البصري . ولد سنة 260 ه ، وقيل : سنة 270 . وتوفي سنة 330 ه أو بعدها ( سير أعلام النبلاء : 15 / 85 ) .
( 3 ) هو شيخ المتكلمين أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني المتوفى سنة 406 ه . انظر سير أعلام النبلاء ( 17 / 214 ) .