مدرسة جدّي الشّيخ مراد ، ولازم الشّيخ أبا المواهب ، وتلميذه الشّيخ عبد القادر التّغلبيّ ، وقرأ عليهما كتبا عديدة في فقه مذهبه ، منها « الإقناع » و « المنتهى » وفي الفرائض والحساب شيئا كثيرا ، ولازم دروس أبي المواهب في الجامع الأمويّ بين العشائين ، وسمع منه عدّة من كتب الحديث ، منها « الجامع الكبير » للسّيوطيّ ، ثمّ بعد وفاته لازم دروس التّغلبيّ لمّا جلس مكان أبي المواهب إلى أن مات ، ثمّ دروس حفيده الشّيخ محمّد المواهبيّ لمّا جلس مكان جدّه ، وأعاد له إلى أن توفّي ، وكان المترجم بارعا في الفقه ، كثير الاستحضار لفروعه ، ماهرا في الفرائض وعلم الغبار ، حتّى كاد ينفرد بمعرفة هذين الفنّين بدمشق ، وكان ديّنا ، صالحا ، ورعا ، متواضعا ، ومناقبه جمّة وقد تمرّض بمرض طويل إلى أن توفّي في غرّة رمضان سنة 1153 . - انتهى - .
قلت : وهو من مشايخ العلّامة السّفّارينيّ .
قال في « ثبته » : ومن مشايخي : الشّيخ ، الإمام ، الفقيه ، الفرضيّ ، الحيسوب ، الهمام ، العلّامة ، المحقّق ، والفهّامة ، المدقّق ، الشّيخ مصطفى ابن الشّيخ عبد الحقّ اللّبديّ الحنبليّ فإنّي صحبته وقرأت عليه غالب مشاهير كتب المذهب ، وباحثته وراجعته في كلّ مأخذ منها ومأرب ، وقال - في موضع آخر - ونسبته إلى كفر اللبد من قرى جبل نابلس ، وارتحل منها شيخنا المذكور إلى دمشق الشّام فاستوطنها ، ومات بها ، وله بدمشق الشّام نسل وذريّة طلبة علم ، والحمد للّه . /
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1129
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
ص١١٢٩