الميقات عن النّور النّقّاش ، وفي الأدب عن ابن صالح وغيره ، وجوّد الخطّ عن البرهان الغزنويّ ، وكتب اليسير على أبي الفتح الحجازيّ ، بل كتب قبلهما يوما واحدا على الزّين بن الصّائغ ، ولازم شيخنا في كثير من دروس الحديث وغيرها ، وكتب عنه من « أماليه » وحمل عنه أشياء من تصانيفه وغيرها ، وأخذ « شرح الألفية الحديثيّة » قراءة وسماعا على المناويّ ، وسمع على السّيّد النّسّابة والعلاء القلقشنديّ ، والعلم البلقينيّ ، والأقصرائيّ ، والقطب الجوجريّ ، وابن يعقوب والأبيورديّ ، وابني الفاقوس ، وإمام الصّرغتمشية ، وعبد الكافي بن الذّهبي ، وعبد الرّحيم الأميوطيّ ، والتّقيّ ابن فهد ، وشعبان ابن عمّ شيخنا ، وخال أمّه النّور البلبيسي ، وخلق أعلاهم سارة بنت جماعة بالقاهرة ومصر مع بعض ضواحيها ، بل وبعض ذلك بمكّة حين حجّ حجّة الإسلام ، وتفقّه بالنّور ابن الرّزّاز ، وكذا بالجمال بن هشام ، لكن قليلا مع دروس في النّحو إلى غير هؤلاء ممّن تذاكر معهم ، وتميّز بضمّ ما معهم لما عنده ، ولازم شيخ المذهب العزّ الكنانيّ في الفقه وغيره ، وقرأ عليه الكثير قبل القضاء وبعده في الدّروس وغيرها ، واختصّ به ، فتوجّه لتقديمه ، وتوجّه بمزيد إرشاده وتفهيمه ، وأعانه هو بنفسه بحيث حقّق منه ما كان في ظنّه وحدسه ، وبمجرّد ترعرعه ، وبدوّ صلاحه وحسن منزعه ، ولّاه القضاء ، وأولاه من الجميل ما يرتضى ، فتدرّب فيه بمن يرد عليه من أعيان الموثّقين ، وتقرّب لذلك بما حصّله من الفقه والفنون المشار إليها بالتّعيين ، فذكر بالجميل ، وشكر بما لا يقبل التّأويل ، وأذن له في الإفتاء والتّدريس غير واحد ، وأحسن في تأدية ما كمّله من المقاصد ، فأفتى ودرّس ، وأوضح بالتّقرير والتّقييد ما كان
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1043
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
ص١٠٤٣