قاله في « الضّوء » ، وقال : ولد - فيما قاله - ليلة الجمعة سادس شوّال سنة 792 بحلب ، ونشأ بها ، فقرأ القرآن ، وتفقّه بأبيه ، فبحث عليه نصف « المقنع » ثمّ أكمله إلّا قليلا في القاهرة على الشّمس الشّاميّ ، وكذا أخذ « ألفيّة ابن معطي » بحثا من أبيه وكثيرا من « ألفيّة ابن مالك » عن يحيى العجيميّ ، وبحث في أصول الدّين على الشّمس بن الشّمّاع الحلبيّ ، وفضل ، ونظم الشّعر ، وكتب في توقيع الدّست بحلب ، والقاهرة ، وسافر مع امرأة نوروز الحافظيّ فماتت في اللّجون « 1 » فلمّا لقيه زوجها أحسن إليه ، وضمّه إلى بعض أمراء حماة فمكث عنده ، وانضمّ إلى بيت ابن السّفّاح ، وتنقّل حتّى ولي كتابة سرّ إلبيرة « 2 » ، ثمّ غزّة ، وكذا نظر جيشها ، وله أحوال في العشق مشهورة ، وتهتّكات فيه وحظوة عند النّساء ، وجمع كتابا في تراجم أحرار العشّاق سمّاه
شرح
- ( 2 / 50 ) . وينظر : « الضّوء اللامع » : ( 7 / 278 ) ، و « الشّذرات » : ( 7 / 216 ) ، عن العليميّ .
قال العليميّ : « ومن قضاة الحنابلة بحلب الشيخ العلامة قاضي القضاة شمس الدّين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الأحد ، كان متوليا قبل تلميذه القاضي شهاب الدّين ابن خازوق المتقدم ذكره » وذكر تولي ابن خازوق سنة سبع وثلاثين وثمانمائة » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « البحوث » ، والتّصحيح من « الضّوء اللامع » ، وهو مصدر المؤلّف ، وفي « معجم البلدان » : ( 5 / 13 ) : « اللّجون بضمّ أوّله وتشديده وسكون الواو وآخره نون . . . بلد بالأردن ، وبينه وبين طبريّة عشرون ميلا . . . » .
( 2 ) إلبيرة هذه تعرف ب « إلبيرة الشّرق » فرقا بينها وبين إلبيرة الأندلس وهذه الأخيرة أشهر .
وهي التي ذكرها أصحاب معاجم البلدان ، ولم يذكروا إلبيرة المشرق ، ولعلها لم تكن متسعة إلّا في القرون المتأخرة ، وهي الآن في سوريا . وهناك إلبيرة من قرى القدس .