تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
فعاتبني ، فقلت له ، لا بدّ أنّهم يأمرونك بقراءة رسائلهم الّتي فيها تكفير المسلمين ، فكيف أقرؤها أو أسمعها ؟ ثمّ قلت له : أما تذكر حين أجازك شيخنا المرحوم الشّيخ محمّد بن فيروز وأوصاك بوصيّة منها :
احذر تصب بعارض * من محق أهل العارض
فقد ظهرت إشارته وتحقّقت مكاشفته فقال : اللّه يعلم أنّي معهم بالظّاهر لا بالباطن ، فقلت : ولم ؟ قال : لأدافع عن نفسي وعن أصحابي مثلك ، ولقد صدق فإنّه دافع ونفع . وقال : كنت سألت اللّه تعالى : أن يرزقني أربع خلال ؛ أن يرزقني الإقامة بالمدينة أوّلا عشرين سنة ، والإقامة بمكّة عشرين ، وأن يجعل موتي بالمدينة ، وأن لا أقطع الدّروس إلّا لمرض الموت ، وأن يرزقني ولدا يقرأ القرآن ويطلب العلم ثمّ يموت حتّى أحتسبه عند اللّه ، وقد استجاب اللّه له فيهنّ جميعا ، فجاء ولده عبد اللّه قرأ القرآن حفظا ، وقرأ في العلم فتوفّاه اللّه وجاور بالمدينة عشرين سنة ، ثمّ تحوّل إلى مكّة فجاور بها عشرين ، فلمّا تمّت سنة 1257 عزم على التّوجّه للمدينة والإقامة بها إلى الممات ، فبلّغه اللّه ذلك ، وما قطع الدّرس إلّا لمرض موته .
هامش
- وتحامله على دعوة الشّيخ ومهاجمة أتباعها وإغفالهم بالكلّية ، ومن أحبّه منهم وذكره اتّهمه بالمصانعة والمجاملة والنّفاق والرّياء ، وهذا خلق ذميم ، وتجنّ ظاهر على الدّعوة وعلمائها . ورأيت خطّ يد المترجم ناسخا لكتاب في الفرائض لعلّه من تأليفه في المكتبة الوطنية بعنيزة التابعة للجامع الكبير . ومكتبته حافلة بالكتب ، رأيت بعض الكتب عليها خطّه وقراءته في بعض المكتبات في عنيزة ، ويظهر أنّ له بعلمائها صلة ما ، وربما أنه أقام بها مدّة ، أوقف كتبه بها كما يظهر مما كتب على أغلبها .