وكانت له يد طولى في علم التّاريخ ، وكتب تاريخا ترجم فيه معاصريه ، وكان يكتب الخطّ الحسن المنسوب وفيه يقول الحسن البورينيّ :
لأكمل مولانا خطوط كأنّها * خطوط عذار زيّنت نسخة الخدّ
إذا ما امتطى عنه اليراع أناملا * أراك سطور المجد في ذلك السّعد /
فهذا لعمري مفلح وابن مفلح * فناهيك مولى فاق بالجدّ والجدّ
وكان مع كثرة أدبه واطّلاعه لم ينظم شعرا سوى ما رأيته في بعض المجاميع أنّه روي له هذا البيت ، ولم يتّفق له غيره وهو :
أليس عجيبا أنّ حظّي ناقص * وغيري له حظّ وإنّي لأكمل
وكان كثير الفوائد ، ورأيت بخطّه مجاميع كثيرة ، ونقلت منها أشياء مستطرفة ، منها هذا الفائدة فيما تقول العرب : إنّه أحد شيئين ؛ حسن شعر المرأة أحد الوجهين ، القلم أحد اللّسانين ، حسن المرافقة أحد النّفقتين ، منشد الهجاء أحد الهجّائين ، العزل أحد الوأدين ، الأدب أحد الحسنين ، الجنوب أحد المطرين ، السّؤال عن الصّديق أحد اللّقاءين ، التّثبّت أحد العزمين ، القرض أحد الهبتين ، التّلطّف في الحاجة أحد الشّافعين ، اللّطافة أحد الحظّين ، حسن الخط أحد البلاغتين ، اليأس أحد الرّاحتين ، الطّمع أحد