تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
ثمّ قال في « الضّوء » : ولد في المحرّم سنة 779 ببغداد ، ونشأ بها فقرأ القرآن / واشتغل ، وكان يذكر أنّه أخذ عن الكرمانيّ أشياء منها « الصّحيح » في سنة 85 ، وأنّه سمعه أيضا قبل ذلك سنة 82 على القاضي شهاب الدّين أحمد العبدلي البغداديّ ، أحد من أخذه عن الحجّار ، وأنّه سمع على أبيه « المسلسل بالأوّليّة » ( أنا ) به أبو حفص عمر بن عليّ القزوينيّ ، ولم نقف على هذا ، بل ذكر شيخنا عن المحبّ ابن نصر اللّه البغداديّ الحنبليّ ما يدلّ على اتّهامه وبطلان مقاله ، بعد أن سمع من لفظه أحاديث من البخاري عن شيخه الثّاني ، وقال شيخنا أيضا : إنّه سمع من لفظه قصيدة زعم أنّها له ، ثمّ ظهرت لغيره من العصريّين ، وإنّه سمع من لفظه قبلها وبعدها قصائد ما يدرى أمرها ، قال : ولكنّه ليس عاجزا عن النّظم خصوصا ، وله استعداد واستحضار لكثير من الأدبيّات والتّأريخ والمجون ، وقد أقام بالقاهرة مدّة ، ثمّ سكن دمشق ، ثمّ رجع إلى القاهرة . - انتهى - . وكان ينسب إليه أنّه يفتي بقول ابن تيميّة في الطّلاق حتّى امتحن بسببها على يد الجمال الباعوني ، قاضي الشّافعيّة بدمشق ، وصفع وأركب على حمار وطيف به في شوارع دمشق ، وسجن على أنّه قد ولي - فيما بلغني - مدرسة الشّيخ أبي عمر بصالحيّة دمشق ، ثمّ رغب عنها لعبد الرّحمن بن داود الماضي ، وقد لقيته بالقاهرة ، والصّالحيّة وكتبت عنه . ومات ليلة السّبت سادس عشر رجب سنة 862 بدمشق .