تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
قال ابن طولون في « السّكردان » : نشأ نشأة حسنة ، وحفظ القرآن ، واشتغل ، ثمّ أعرض عن ذلك ، وسمع على جدّه النّظام عمر بن مفلح كثيرا من الأجزاء ، وغالب الصّحيحين ، وأجاز له جماعة منهم : أبو عبد اللّه بن جوارش ، وأبو العبّاس بن زيد ، وقريبه البرهان بن مفلح ، أجاز لنا شفاها ، وأنشدنا لنفسه أو لغيره عدّة مقاطيع . توفّي في ذي القعدة سنة 914 ، ودفن بالرّوضة بالسّفح . /
شرح
- أجود بن زامل المذكور ملك مظفّر من ملوك نجد والأحساء ذكره السّخاوي . . . وغيره . والمهمّ في أخباره ما يتعلّق بالمذكور ، قال السّخاوي : « . . . النّجديّ الأصل المالكيّ مولده ببادية الحسا والقطيف من الشرق في رمضان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة . . . وله إلمام ببعض فروع المالكيّة ، واعتناء بتحصيل كتبهم . . . » فهل يكون مع هذا قاضيه حنبليا . أقول : نعم يكون قاضية حنبليا إذا كان أغلب الناس في زمنه على مذهب الإمام أحمد هذا أمر ، والأمر الثاني : أنّ الشّيخ المترجم من قضاته ، وهم كثيرون فيهم المالكي وفيهم الحنبليّ . . . وذكر ابن بشر - رحمه اللّه - في ( سوابقه ) من كتابه « عنوان المجد » : ( 2 / 299 ) ، والفاخريّ في « تاريخه » : ( 61 ) أن أجود بن زامل المذكور حجّ سنة 912 ه في جمع يزيدون على ثلاثين ألفا . ولا تلتفت إلى ما ورد في تاريخ العصاميّ المكيّ الذي ذكر أنه حجّ سنة 1091 ه ولا ينبغي أن يكون أجود المذكور في تاريخ العصامي من أحفاد المذكور ؛ لأنّ سقوط دولتهم كانت سنة 1000 ه أو قبلها بقليل . واللّه تعالى أعلم .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 552 | محمد بن عبد الله النجدي