تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
بيضاء كبيرة خفيّ الصّوت ، كثير التّأنّي والتّأمل في كلامه . وذكره شيخنا في « إنبائه » وكتاب « القضاة » ، وكذا المقريزي ، وحكى في ترجمته أنّه اجتمع أعيان مكّة بالأبطح سنة 10 وفيهم هذا ، والسّراج عبد اللطيف بن أبي الفتح الفاسيّ وهما حنبليّان فأنشد السّراج مخاطبا للعزّ : /
إن كنت خنتك في الهوى * فحشرت محشر حنبلي ألحى حليق الذّقن من * توف السّبال مكحّل
وكان العزّ يومئذ كذلك ، فأجابه بقوله :
أتانا طالب من أرض فاس * يجادل بالدّليل وبالقياس وما فاس ببلدته ولكن * فسا يفسو فساء فهو فاسي
- انتهى - . قال في « الشّذرات » : قال العليميّ : ولي قضاء بيت المقدس سنة 804 ، ولم يعلم أنّ حنبليّا قبله ولي المقدس ، وطالت مدّته نحو عشرين سنة ، ويقال له : قاضي الأقاليم ؛ لأنّه ولي قضاء بغداد والشّام والقدس ومصر ، إلى أن قال : وتوفّي بالشّام ، وحضر جنازته القضاة وبعض أركان الدّولة ، ودفن عند والده . ومن تصانيفه « شرح الشّاطبيّة » - انتهى - . وذكر صاحب « كشف الظّنون » « 1 » من تصانيفه أيضا « الفنون الجليّة في معرفة حديث خير البريّة » وخطّه حسن نيّر ، عندي من تبليغه على سنن الدّارقطني لمّا قرأت عليه .
هامش
( 1 ) « كشف الظنون » : ( 2 / 1292 ) .