والرّم ، فأثّرت فيه المشارب الكدرة .
الثاني : كانت له نوع وجاهة في المسجد الحرام بالدخول تحت مظلة المناوئين للدعوة ، ولحماتها .
ومعلوم أنّ التخلص من حظوظ النفس يحتاج إلى رسوخ في الاعتقاد ، وأعوان أخيار .
وإلا فالمؤلّف كان معظّما لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله تعالى - حفيّا بكتبهما ، مولعا بخدمة المذهب ، وتراجم علمائه .
وقد مضى لسبيله ، نسأل الله العفو والمغفرة للجميع آمين .
وكم حصل لهذه الدعوة المباركة ، ولولاة أمرها من خصوم ، ذهبت أصواتهم أدراج الرياح العاتية ، وقامت الدعوة الإصلاحية على سوقها سالمة من شوائب الشرك والوثنية ، ومن البدع والأهواء المضلّة ، نافذة إلى أرجاء العالم ، تحت راية التوحيد ، يذب عنها ولاة الأمر آل سعود ، ملوك المملكة العربية السعودية - أجزل الله مثوبتهم وخلّد ملكهم - آمين .
ولجميع ما تقدم من المؤاخذات على الكتاب ومؤلفه ، اتخذ علماؤنا هذا الكتاب مهجورا ، لا يعوّلون عليه ، ولا يرجعون إليه إلا الفرد بعد الفرد ، ينقلون منه باعتبار مؤلّفه ناقلا لا باعتباره قائلا ، لكن في عام 1409 ه ظهر هذا الكتاب مطبوعا تحت اسم دار نشر ، لا نعلم لاسمها وجودا - وقد يكون مسمّاها معلوما باسم آخر - ظهر دون التعليق على مواطن المؤاخذات والأخطاء فيه ، مكتفيا
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة مقدمة 8
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
صمقدمة ٨