تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وكذا وأمر لهم بتمر فأكلوه ، وقال : الأمر قرب . قال ولده محمّد : ولم أر فيه شيئا ممّا يقرّب من الخطر ، فأشرت إلى الغسّالين وأخرجتهم فرجعت إلى والدي فإذا هو قد استقبل القبلة وتمدّد وتشهّد وخرجت روحه ، فدعوت الغسّالين وجهّزناه ودفنّاه في البقيع سنة 1203 . - وولده محمّد المذكور « 1 » رجل صالح ، متعبّد ، متورّع ، إلّا أنّه في الفهم قاصر ، ولكنّه أنجب ابنه العجيب الشّأن الباهر في هذا الزّمان . - الشّيخ عبد الوهّاب فإنّ فيه من الذّكاء والفطنة والفهم وسداد البحث والحرص ما يتعجّب منه ، حتّى فاق وانفرد في عصره في شبيبته ، وصار مدرّس عنيزة ومفتيها ، والمرجع إليه في الفقه فيها ، وضمّ إلى كتب جدّه غيرها ، ونفع اللّه به نفعا عظيما ، لما أعطاه اللّه من حسن التّقرير والفهم ، ولما هو عليه من العبادة والصّلاح والورع ، ولما عليه من النّور والهيبة ، وجدّه لأمّه الإمام عالم عصره الشّيخ عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل من أقران جدّه وشريكه
هامش
( 1 ) نقل الشّيخ عبد اللّه البسّام - حفظه اللّه - عن تاريخ ابنه عبد الوهاب بن محمد قوله : « وفي سنة 1222 ه توفي الشّيخ محمد بن حميدان في عنيزة » . كما نقل عن التاريخ المذكور وفاة الشّيخ حميدان كما ذكر المؤلّف . أفرد الشّيخ عبد اللّه البسّام للشّيخ عبد الوهّاب ترجمة في كتابه « علماء نجد » : ( 3 / 673 ) . وذكر بعض مؤلّفاته ، ومن أهملها : - شرح على شواهد قطر النّدى لابن هشام ، اطّلع عليه الشّيخ . - نبذة تاريخية عن بعض الحوادث في نجد في زمنه ، وهذه النّبذة في غاية الأهمية ؛ لأنّ المؤلّفات التاريخية لهذه الحقبة من الزّمن يندر وجود من يهتم بها ، اطلع عليها الشّيخ . ولعلّهما عنده .