قال في « الضّوء » : ولد سنة 712 ، وقيل : بعدها ، وكان أبوه من أعيان الدّماشقة ، وولي نظر الجيش وغيره ، وكان عزّ الدّين من أعيان الحنابلة ، معروفا بقضاء الحوائج ، وكانت له مكانة عند ابن فضلان ، وكان قد اشتغل بالفقه فحصّل ، وبرع ، وصنّف ، ودرّس ، وجمع . قاله ابن كثير ، وشرح « أحكام المنتقى » للمجد ابن تيميّة لم يكمل ، وكتب على « الإجماع » لابن حزم قطعة مفيدة ، وكان قد أسمع على ابن الشّحنة ، وأجاز له جملة من تلك الطّبقة باستدعاء الذّهبي ، وأوّل ما درّس سنة 42 بالحنبليّة « 1 » ، ودرّس سنة وفاته بمدرسة السّلطان حسن « 2 » ، وكان له اعتناء بنصوص أحمد ، وفتاوى ابن تيميّة ، وكان يوالي فيه ويعادي ، ووقف درسا بتربته بالصّالحيّة وذكر للقضاء غير مرّة . ومات في أواخر ذي الحجّة ، سنة 765 . - انتهى - .
قال في « الشّذرات » : ودفن عند والده وجدّه عند جامع الأفرم ، وعيّن لوقفيّة درسه وكتبه الشّيخ زين الدّين بن رجب ، وله مصنّف في بيع الوقف للمصلحة سمّاه « رفع المثاقلة في منع المناقلة » موافقة لابن قاضي الجبل وغيره . - انتهى - .
هامش
( 1 ) الحنبلية هذه غير ( الجوزية الحنبلية ) هذه أنشأها شرف الإسلام عبد الوهاب بن أبي الفرج عبد الواحد الحنبلي الأنصاري الشّيرازي ( ت 536 ه ) ، والجوزيّة الحنبليّة :
أنشأها الصّاحب يوسف بن عبد الرحمن ابن الجوزي ( ت 656 ه ) وهما معا في الصالحيّة بدمشق . يراجع : « الدّارس » : ( 2 / 64 ) .
( 2 ) هو السّلطان حسن بن النّاصر محمد بن قلاوون ، شرع في بنائها سنة 758 ه .
يراجع : « حسن المحاضرة » : ( 2 / 269 ) .