على مذهب الحنابلة بمكّة متعطلة سنين من بعد موت مفتيها الشّيخ محمد بن يحيى بن ظهيرة المكّي سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف إلى أن وليها المترجم كما أفاد بعض الأفاضل ، وقد أرّخ ذلك الأديب السيّد محمد شكري أفندي المكّي بقوله :
تاج المفاخر قد تكلّل * والدّهر بالبشرى تهلّل
لمّا ولى الفتوى بمذ * هب [ أحمد ] الورع المفضّل
العالم العلم الشّهي * ر محمّد الشّرقي المبجّل
الألمعى الفطن الأري * ب اللّوذعي حلّال معضل
من شاد مذهب أحمد * من بعد ما قد كاد يهمل
من وافت الفتوى له * كالبدر برج السّعد حل
أرخه طاب لقد زهى * بمحمّد فتوى ابن حنبل
أقول : والشّيخ حسين مفتى المالكيّة : هو حسين بن إبراهيم المالكيّ ( 1222 - 1292 ه ) مغربي الأصل ، من أهل طرابلس ، تولى الإفتاء بمكّة سنة 1262 ه .
تلاميذه :
تصدّر ابن حميد للتّدريس فأخذ عنه العلم عدد كبير من طلبة العلم من المكّيين والوافدين إلى مكّة من النّجديين وغيرهم ، وطلبت