وقال الشّيخ عبد الستّار الدّهلويّ : « 1 » « درّس بالمسجد الحرام ، وله شعر رقيق كعقود الدّرر ، حامل لواء المجد في التّفسير والحديث ، حقّق في مذهب أحمد حتّى بلغ فيه النّهاية ، ووصل فيه إلى الغاية » .
وقال شيخنا ابن بسّام « 2 » : « والقصد أنّ المترجم له جدّ واجتهد في طلب العلم وتحصيله ، وترك لأجله وطنه ، وجاب الأقطار والأمصار في سبيله ، حتّى بلغ مبلغا كبيرا ، فصار مفسّرا ، ومحدّثا وأصوليا ، وفقيها ، أديبا ، لغويا ، وبهذا زاد على ما اعتاده طبقته من الاقتصار على تحرير الفقه الحنبليّ دون غيره من العلوم » .
قال الشّيخ محمّد أمين أفندي الجنديّ الحنفيّ ( ت 1291 ه ) مفتي دمشق في تقريظه لكتاب « السّحب الوابلة » : « وكان ممّن حظيت بمذاكرته ، وحصّلت الفوائد من مسامرته ، العالم العامل ، الهمام الفاضل ، مولانا الشّيخ محمد أفندي مفتي السّادة الحنبليّة ، والمختص بالكمال بأسنى مزيّة ، وكان - حفظه اللّه - يمنحني الزّيارة غبّا ، ولا يألوني أناسا وملاطفة وحبّا فأطلعني على بعض آثاره الحسنة التي منها هذا الكتاب ، فللّه درّه قد أجاد فيه كلّ الإجادة وللغرض أصاب ، ولا زالت شجرة علمه نامية على ممر الأزمان ، وثمرة علمه مقبولة لدى الملك الدّيّان » .
هامش
( 1 ) علماء نجد : 865 .
( 2 ) المصدر نفسه .